عمادة التخطيط والجودة بجامعة الأزهر-غزة تنظم يوماً دراسياً بعنوان: المنظور التنموي في مخيمات اللجوء بقطاع غزة

1C3A6608.JPG

غزة / المشرق نيوز

نظمت عمادة التخطيط والجودة بجامعة الأزهر-غزة بالتعاون مع مركز دراسات التنمية في جامعة بيرزيت، يوماً دراسياً بعنوان:"المنظور التنموي في مخيمات اللجوء بقطاع غزة"، وذلك في قاعة مطعم اللايت هاوس، بحضور الدكتور علي أبو زيد عميد شئون التخطيط والجودة بجامعة الأزهر، والأستاذ غسان أبو حطب عضو برنامج دراسات التنمية في جامعة بيزيت، والمهندس رفيق عابد رئيس برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات بالأونروا، والمهندس عبد الكريم أبو سيف من دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، والدكتور سمير أبو مدلله الأستاذ في قسم الاقتصاد في جامعة الأزهر، والمهندس تيسير محيسن الخبير في القضايا التنموية.

 

في بداية اللقاء رحب د. أبو زيد بالحاضرين، وأكد على ضرورة جمع الأطراف المعنية بقضية اللاجئين جنباً إلى جنب، وأن فكرة اليوم الدراسي تأتي ضمن أحد مشاريع التنمية في فلسطين بالشراكة مع جامعة الأزهر، ومركز دراسات التنمية في جامعة بيرزيت، إذ يهدف هذا البرنامج إلى بناء قدرات شباب الدراسات العليا في مجال البحث العلمي، وتم تنفيذ هذا المشروع  خلال العاميين الماضيين من خلال التفاعل والتشبيك مع مجموعة من مدارس لبنان، ومدارس النمسا، بهدف لم الشمل الفلسطيني ، وأنهم  يتطلعون إلى اعتماد برنامج في الدراسات التنموية في جامعة الأزهر وجامعة فينا النمساوية،  لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني في ظل حاجته إلى سياسة تنموية واضحة.

 

بدوره أكد م. عابد على أن الأونروا قامت بالعديد من المشاريع التي تهدف إلى تطوير مخيمات اللاجئين في قطاع البيئة، والصحة النفسية، والإغاثة، إضافة إلى توفير فرص عمل للشباب، عارضاً بعضاً من مشاريع البنية التحتية التي أقامتها الأونروا  في مخيمات قطاع غزة مثل مشاريع الإسكان لبعض العائلات التي فقدت بيوتها إما بسبب كوارث طبيعية أو بسبب الأوضاع العسكرية.

 

وأضاف م.عابد أن هناك العديد من التحديات التي تحول دون تطوير مخيمات اللاجئين في قطاع غزة مثل ضعف التخطيط الشامل في ظل عدم توفر تخطيط دقيق للمخيمات، وعدم توفر الأرض لأنها مأخوذة من الحكومة، وصعوبة في التمويل.

 

من جانبه نوه م. أبو سيف إلى أن قضية اللاجئين هي القضية الأساس ولا يمكن لأحد الإختلاف عليها ، لذلك لا يمكنهم تقديم أي مشاريع لا تخدم  مصلحة اللاجئين الفلسطينيين،  وأنهم أجروا عدة دراسات للإطلاع على احتياجات اللاجئين ليتم وضعها ضمن المشاريع التي ستنفذها الدائرة مثل تعبيد الطرقات، وتمكين اللجان الشعبية، وتمكين الشباب والخريجين، وتحسين المساكن، مؤكداً على عدة توصيات كان أبرزها: ضرورة العمل على تحديد الاولويات والاحتياجات بالشراكة مع المجتمع واللجان الشعبية، وتوفير البنية التحتية والسكن اللازم، وتفعيل البناء المؤسساتي،  وضرورة التركيز على دور المجتمع المدني، وتحسين شبكات الصرف الصحي والمياه.

 

من ناحيته أوضح د. أبو مدلله أن مخيمات قطاع غزة تعاني من أوضاع اقتصادية متردية، إذ تعاني من ارتفاع معدلات البطالة وتدني مستوى الأجور، إذ بلغت نسبة الفقر في قطاع غزة 53%، وأن تجربة التنمية الفلسطينية مرت في ظروف معقدة بسبب الاعتداءات الاسرائيلية من عمليات اقتلاع وسلب الاملاك والثروات وتهميش الاقتصاد، لذلك فإن عملية التنمية لابد أن يكون لها أهدافها الرئيسية، وأكد على ضرورة العمل بشكل منهجي ومدروس على إصلاح التشوهات الهيكلية التي أحدثها الربط القسري للاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي، ومن الطبيعي أن يعرقل الاحتلال الإسرائيلي  الوصول إلى التنمية المرجوة.

 

وتناول م.محيسن ورقة عمل بعنوان:" قراءات في المبادرات الشبابية التنموية في مخيمات اللجوء بقطاع غزة"، وتحدث فيها عن ضرورة تأمين بيئة لتخطيط وتنفيذ المبادرات، دون هيمنة أو تدخل أو فرض أجندات من أي طرف سواء( الحكومة ، التنظيم السياسي)، لأن مضمون المبادرات يعزز حق اللاجئ في العيش بكرامة والوصول إلى سبل العيش الآمنة.