لهذه الأسباب قادة جيش الاحتلال لا يؤمنون بقدرتهم على الانتصار

الجيش الاسرائيلي.jpg

القدس المحتلة / المشرق نيوز

كشف اللواء احتياط اسحاق بريك، مندوب الشكاوي السابق في الجيش، لصحيفة "يديعوت"، مؤخرا، القليل من المحادثات المغلقة التي أجراها، مع نائب رئيس الأركان الأسبق "يائير جولان"، حول عدم إيمان كبار الضباط بالجيش الإسرائيلي، بقدرة الذراع البري بالجيش على تحقيق أهدافه، وجولان أكد على أن سبب ذلك ليس في النقص بالمعدات، أو التدريبات.

وإذا كان كبار قادة الجيش الإسرائيلي لا يؤمنون بقدرة الجيش على تحقيق الانتصار، فالقادة الأقل درجة سيؤمنون بذلك، وهذا ما قاله من كان نائبا لرئيس الأركان سابقا.

ويعتبر ذلك  تحدي جديد لرئيس الأركان كوخافي، الذي عليه أن يعمل على إعادة الثقة بقدرة الجيش على الانتصار.

 

هذه الأيام الهادئة توفر لرئيس الأركان الجديد التفرغ قليلا للتركيز على أوضاع الجيش الداخلية، وعليه التركيز على الإصلاحات المطلوبة بذراع البر.

فالهدوء النسبي الحاصل في الجنوب والشمال، هدوء هش، لكنه يوفر لنا فرصة لتغيير جدول الأعمال الأمني والسياسي. في الشمال إيران قلصت جهودها لنقل الأسلحة الدقيقة لحزب الله، وغزة حتى الأن مازالت تذكرنا بوجودها، لكن هناك احتمالات ضعيفة بنجاح مصر للتوصل الى اتفاقية تهدئة طويلة. والرد الإسرائيلي المعتدل على اطلاق الصواريخ من غزة علامة على أن إسرائيل ليست معنية بأي مغامرات عسكرية قبل الانتخابات.

على الورق يعد الجيش الإسرائيلي الخطط العملية والبدائل لكافة السيناريوهات، ويجري العديد من التدريبات والمناورات البرية، لكن كافة الضباط الكبار في الجيش النظامي والاحتياط يؤمنون منذ فترة، أنه لا يوجد شخص قدار على تنفيذ هذه المخططات.

كل الضباط يعتمدون على سلاح الجو، الإسهام في إنهاء جولة القتال بسرعة، وعدم الثقة المتزايد منذ عقدين، بقدرة ذراع البر على تحقيق أهدافه، في حسم المعركة أو تحقيق الانتصار، يقلص أسس ذراع البر في الجيش.

وضعف ذراع البر في الجيش زاد من الأزمة الداخلية بالجيش، وزاد من عدم الثقة بقدرة الجيش على الانتصار، وضعف دافعية الضباط بالجيش للعمل، خصوصا وأن هناك عمل حثيث على تطوير ذراع البر منذ 36 عاما، لكن لا يوجد نيه لتفعيله، وحتى الأن لم يستطيع تحقيق أهدافه.

ذراع البر في الجيش الإسرائيلي، يخضع لقيادة وسيطرة دائمة من هيئة الأركان، وعلى كوخافي استغلال ذلك في جولة التعيينات القادمة، من أجل إحداث تغيير وإصلاحات بذراع البر، ولأجل ذلك عليه البحث عن ضابط من خارج الجيش، يقود هذه الإصلاحات.

على إسرائيل عدم السماح لنفسها بوجود ذراع بر ضعيف بالجيش، ولا يتمتع بثقة بنفسه، صحيح أن لسلاح الجو قدرات فتاكة عندما يتعاون مع سلاح الاستخبارات، لكن التجربة أثبتت أن سلاح الجو غير قادر على حسم المعارك الكبيرة، وعلى إسرائيل عدم الاعتماد على سلاح الجو لوحده.

أعداء إسرائيل يشخصون الضعف في سلاح البر، وهذا يحفزهم على استخدام خطط هجومية برية، والبحث عن تسديد الضربة في المناطق المعروفة بالبطن الطرية.

اسحاق بريك كان صادقا في انتقاداته، خصوصا فيما يتعلق بنوعية الضباط بالجيش، ومشاكل التدريب للمستوى الكبير بالجيش، وهذه الانتقادات يؤيدها ضبا كبار في الجيش، مثل يائير جولان.

وكوخافي يفهم ذلك جيدا، وعليه الأخذ بعين الاعتبار هذه الانتقادات خلال ثورته الجديدة بالجيش، ولقد أثبت كوخافي بالسابق قدرته على إحداث ثورات وتغيير بالجيش، في عدة أقسام، وهنا يجب أن تكون ثورته أساسية ومعمقة، وتضمن إعادة الثقة بقدرة سلاح البر بالجيش على الانتصار.