مدير فضائية القدس بغزة يكشف تفاصيل وأسباب قرار إغلاقها

تنزيل (9).jpg

غزة/ المشرق نيوز

كشف مدير مكتب قناة (القدس) الفضائية في قطاع غزة، عماد الإفرنجي، اليوم الاثنين عن الأسباب الحقيقية وراء قرار إدارة القناة إغلاقها وإبلاغ الموظفين بعدم الذهاب إلى أماكن عملهم.

وأوضح في تصريحات لـ "دنيا الوطن" اليوم الاثنين، أن القناة تعاني من أزمة مالية منذ سنوات عديدة، بعد أن كانت تسير بانتظام، ولكن كلفة العمل الصحفي عالية جداً، خاصة وأن القناة قامت بتغطية ثلاثة حروب، والتي تستدعي موازنات عالية جداً.

وأضاف الإفرنجي: كانت مصاريف القناة، تأتي من خلال تبرعات أشخاص ورجال أعمال خيّرين في الوطن العربي، ولكن الآن كل التبرعات تذهب إلى جهات أخرى في ظل تدهور الأوضاع في بعض الدول العربية.

وتابع: بدأت التبرعات تذهب منذ عدة سنوات إلى دول عربية أخرى في ظل ارتفاع حالات اللجوء والدمار، لذلك أصبح دعم القناة محدوداً، وبالتالي منذ أربع سنوات اشتدت الأزمة، وقررنا إعادة هيكلة جديدة، حتى وصلنا إلى هذه اللحظة.

وحول وجود فرص لاستئناف العمل وعودة القناة مجدداً، قال الإفرنجي: "الأمل يأتي بوجود منقذ، فإذا كان هناك منقذون من رجال أعمال عرب ومسلمين، يحبون أن ينقذوا صوتاً إسلامياً قدّم للجرحى والشهداء وأهالي الأسرى وشعبنا في الشتات، فإنه حينها سيتم إنقاذ القناة".

واستدرك: "لكن إذا لم يتدخل أحد فإن الأمور ستكون كارثية، وإيماني بالله أننا سننهض من جديد، لأن القناة هي رسالة وليست ربحية، وتعرضت في السنوات الماضية، لقصف مقراتها، وإصابة موظفيها، وتم ملاحقتها في الضفة الغربية من قبل الاحتلال".

وحول طريقة إبلاغ الموظفين بقرار الإغلاق، قال مدير مكتب القناة في القطاع: "جميعاً حتى أنا تلقينا رسالة من الإدارة العامة، بضرورة عدم الوصول إلى مكاتب القناة، والآن تحاول الإدارة تأمين مستحقات الموظفين، وتغطية رواتبهم المتأخرة".

وحول أسباب بقاء إشارة القناة حتى اللحظة، رغم عدم وجود موظفين، قال الإفرنجي: إن "المواد تخرج لأن ترددات القمر الصناعي مدفوعة حتى نهاية الشهر، وآخر شهر شباط/ فبراير، سيتم وقف الإشارة والنزول على الهواء".

وفيما يتعلق بالديون المستحقة على القناة، أكد مدير مكتب قناة القدس في القطاع، أنه لا يستطيع تحديد رقم معين، ولكن أستطيع أن أقدرها بالملايين.

وأكد الإفرنجي أنه كان هناك نحو 300 موظف، يعملون في كل مكاتب القناة قبل بداية الأزمة، ولكن الآن بالكاد وصل إلى 100 موظف في كل مكاتبها.

وفيما يتعلق بمستقبل الإعلام الفلسطيني بعد إغلاق عدة مؤسسات إعلامية فلسطينية، ومعاناة وسائل إعلام أخرى مالياً، قال الإفرنجي: إن "الإعلام الفلسطيني صاحب الرسالة سيتم ملاحقته ومحاربته وحصاره، وأتوقع أن الأمور ستزدا د صعوبة، نحن في الزمن الذي تخترق فيه إسرائيل الدول العربية، ويجلس زعماؤها مع زعماء عرب، والقضية الفلسطينية تتراجع، وإسرائيل تخترق إفريقيا، وسيكون هناك دمار القضية الفلسطينية، وليس فقط الإعلام، ونحن نشاهد تنفيذ (صفقة القرن) وهي صفقة تصفية القضية الفلسطينية".