بالصور: ثلاث شقيقات في غزة يحولن منزلهن الى ملجأ يأوي القطط الضالة

قطط1.jpg

ثلاث شقيقات في غزة يحولن منزلهن الى ملجأ يأوي القطط الضالة

غزة/ احمد السماك /خاص المشرق نيوز

لا يضير مريم بر (30 عام) أن تستيقظ يوميًا مع طرف النهار الأول على صوت مواء قططها، كونها تحب "غلبتهن". في أواخر ستينات القرن الماضي، كان جدها عائد من عمله لبيته شرق مدينة غزة، وكان هناك قطة تأتي لبيته مرارًا علها تجد طعامها عنده. وعلى غير العادة سبقت القطة جدها لفراشه. ولما وصل غرفته، وجدها تحمل في فمها أفعى صغيرة سامة قد قتلتها.

هذا الحدث كان بداية الزواج الكاثوليكي بين القطط وعائلة بر، وفق ما أوضحت مريم لـ "المشرق نيوز".

قطط2.jpg
 

وقالت: "من أول ما انخلقت وأهلي يربون البسس، بقدرش أعيش بدونهم. بعتبرهم زي ولادي.. بحبهم".

لكن، كم قطة لدى مريم في بيتها بحي الزيتون جنوبي شرق غزة؟ أجابت: "حاليًا لدي ثلاث قطط. نهاية 2014 كان عندي 22قطة، وكانوا بيعيشوا معنا في الشقة. كان في منهم بستين، كل وحدة ولدت 5 بسس، ولما كبروا وزعتهم".

تهتم مريم، التي تحمل بكالوريوس التربية الدينية، بقططها اهتمامًا بالغًا، وتطعم كل قطة الطعام التي تحب. فتارة تطعمهم أعلافًا خاصة، وتارة أخرى من طعام المنزل.

ليس ذلك فحسب، بل إنها أيضًا تأوي القطط الضالة المصابة. وقالت: "أحيانًا بنلاقي البسس في الشوارع بننقذها أو بنوديهم على دكتور بيطري. كما أني مشاركة في جروب (تجمع) على الفيس بوك خاص بالقطط، لتبادل الاستشارات".

قطط4.jpg
 

تذهب مريم دائمًا إلى مخيم الشاطئ غرب المدينة، حيث تقطن أختاها رئيسة وإلهام (45 عام)، وهما متزوجات من أخوين أيضًا يحبان تربية القطط، ويعيشون جميعًا في نفس المنزل الذي زارته المشرق نيوز.

وقالت رئيسة (44 عام) وبجانبها قطة، عمرها 10 أعوام، ترضع صغارها الست: "دار عمي كمان يحبون البسس، لما تجوزت بعمر 19 سنة، كان جوزي عنده بسة مربيها".

وأوضحت الأم لخمسة أبناء، أن القطط يعيشون مع صغارها بذات الغرفة. وأضافت: "ولادي بسكتوش إلا لما كل واحد يحمل بسة. حاليًا عندي 16 بسة". ورغم عدد القطط الكبير إلا أنها تطعمهم جميعا من طعام المنزل وأحيانًا تشتري لهم سمك سردينا، أو أعلاف، بتكلفة تترواح من 30 إلى 50 شيكل شهريًا.

وتابعت بلهجة ساخرة: "لما ولد صغير يكب حليب أو حاجة على الأرض بنجيب البسة تاكل إلي انكب".

قطط1.jpg
 

وتحمي القطط منزل الأختين من الفئران والقوارض المختلفة. وأيضًا بعض الجيران إن دخل بيتهم فأر؛ يطلبون منهما أن ترسلا لهم قطة لتأكله.

يذكر أن هناك العشرات من الفلسطينيين في غزة يعملون في تجارة القطط، إلا أن مريم ترفض ذلك لسببين: الأول: "أن تجارة القطط حرام، وأنا أربي البسس عشان الرحمة والإنسانية".

قطط3.jpg
 

الجدير ذكره أن بعض فقهاء المسلمين كالنووي والشافعي يبيحون بيع الحيوانات الأليفة، وبعضهم الأخر يحرمه كابن القيم، وصالح فوزان.

والثاني: لأنها تخشى أن تبيع قطة لأحد فيعذبها. ولذلك تقتدي بجدها الذي اقتنى القطة التي أنقذته لـ17 عامًا.

قطط5.jpg
 

انتهى.