الضربة العسكرية لإيران وأعوانها قاب قوسين أو أدنى

زيد الايوبي.

 الكاتب والمحامي زيد الايوبي /القدس

تسارعت الأحداث في الآونة الأخيرة في المنطقة العربية بشكل ديناميكي متدحرج ككرة الثلج ،فرغم ان التغول الإيراني على المنطقة العربية محمولا على أكتاف اعوان الثورة الإيرانية في المنطقة وتدخل نظام الملالي الذي تبرره ولاية الفقيه الرمانية في شؤون العرب كما يحدث في لبنان وسوريا واليمن و فلسطين الا ان ارتفاع بارومتر التوتر بين العرب بقيادة المملكة العربية السعودية من جهة والفرس الطامحين بالتوسع باتجاه العرب وعلى حساب العرب أنفسهم من جهة اخرى قد ارتفع الى ذروته بعد استهداف محطتين للبترول في السعودية وتفجير السفن على السواحل الاماراتية والذي يتحمل مسؤوليته قاسم سلماني قائد ما يعرف بفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وهو ما ادى الى ردة افعال دولية واقليمية وعربية غير مسبوقة في هذا الصراع تذكرنا بردات الفعل الدولية لإحتلال النظام العراقي السابق للكويت فالدعوة السعودية للقمم الثلاثة التي انعقدت في مكة قبل أيام والاستنكارات الدولية والعقوبات الاقتصادية.

وصول البارجة الأمريكية (يو اس اس لنكولن) الى المنطقة العربية كلها تعيد اذهاننا الى حرب الخليج الاولى عام 1991 ذات الوقائع وذات ردود الأفعال لكن هذه المرة المستهدف النظام الإيراني الذي وضع نفسه في خانة اليك بعد ان اصابه الغرور وأخذته العزة بالإثم لذلك أتوقع ان توجه له ولأعوانه في المنطقة ضربة عسكرية قريبة تستهدف منشآت عسكرية واستراتيجية داخل العمق الفارسي وأخرى تتبع لأذرع نظام الملالي في لبنان واليمن وسوريا وربما في غزة ايضا ،،الهدف منها تقويض القوة الإيرانية واجبارها على التفاوض والتراجع عن تدخلها السافر في المنطقة العربية واحترام حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون العرب وتهديد الأمن والسلم العالميين ،،

في المقابل ستقوم أذرع ايران في المنطقة بضرب كيان الاحتلال كنوع من تخفيف الضغط العسكري على ايران الا ان كيان الاحتلال الاسرائيلي لن يرد ولن يتدخل في الضربات وفقا لتحليلي الشخصي لان تدخله له معاني ابعد وأعمق من موضوع ايران وأذرعها عند العرب ،، في النهاية سترضخ ايران للضغط العسكري والاقتصادي وستدخل في مفاوضات تكون نتيجتها التخلي عن اعوانها عند العرب والرجوع سياسيا وعسكريا الى داخل الحدود الإيرانية وستدخل مع القوى الكبرى امريكا وأوروبا ومعها القوى العربية الصاعدة في اتفاق سياسي واقتصادي جديد تضمن من خلاله استمرار حكم الملالي وتأجيل سقوطه الى وقت اخر وستسعى لتكريس انتعاش اقتصادي مقابل عدم التدخل في الشأن العربي واهم نقطة في مخرجات هذه المفاوضات هو ان نظام الملالي سيغير صاغرا دستور بلاده ليصار الى إلغاء المواد التي تتحدث عن تصدير الثورة الإيرانية التي اعتدى من خلالها مرشد الثورة الإيرانية على سيادة الدول العربية ، بالمشرمحي ايران ستتوخى مبدأ ( الحفاظ على البقاء مقابل حلو عنا )

في النهاية ستتفاجأ ايران انه وخلال توجيه الضربات العسكرية لها ولأذرعها لن ينجدها لا الروس ولا الصين ولا حتى حلفائها التقليديين في أوروبا خصوصا وان هذه الدول كلها وان كانت على علاقة جيدة بنظام الملالي الا انها ترتبط بعلاقات اقتصادية واستثمارية اكبر واهم من ايران بالنسبة لها كما ان هذه الدول لا تريد الدخول في أزمات من اي نوع مع الولايات المتحدة الأمريكية ،،ايران بأعوانها ستكون وحيدة في مواجهة ضربات عسكرية دقيقة وفعالة ولن يساندها سوى خطابات حسن نصرالله وعبد الملك الحوثي وأبواق في غزة قبضت مسبقا ثمن الدفاع الخطابي عن ولاية الفقيه،،،

بقي ان أقول ان البارجة الحربية الأمريكية يؤ اس اس لينكولن لا تغادر الشواطئ الأمريكية ولا تعود اليها لمجرد الضغط الإعلامي والنفسي، هي تتحرك لتضرب فقط ولا تعود الى غمدها الا بضمان دفع تكاليف حركتها من قبل الطرف المستهدف ،،،لذلك أقول فليجهز خامنئي فاتورة تحريك هذه البارجة العملاقة ،،،،