قيادي فلسطيني يكشف "للمشرق نيوز" سيناريو مسيرات الجمعة القادمة بالتزامن مع زيارة "العمادي"

تنزيل (8).jpg

غزة/ خاص- المشرق نيوز/ فاطمة الدعمه

كشف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة طلال أبو ظريفة اليوم الاثنين, السيناريوهات المتوقعة لمسيرات العودة وكسر الحصار المقررة يوم الجمعة المقبلة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة بالتزامن مع زيارة رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة السفير محمد العمادي نهاية الأسبوع الجاري.

ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار خلال اجتماعها الدوري في مخيم ملكة المشاركين في المسيرات إلى جعل الجمعة الـ 71  تحت عنوان " لبيك يا أقصى" يوم اشتباك مفتوح وتكثيف للنشاطات الكفاحية ضد جنود الاحتلال والمستوطنين.

وأكد أبو ظريفة في تصريح خاص "للمشرق نيوز", أن فعاليات مسيرات العودة غير مرتبطة بأية اعتبارات أخرى, لافتاً إلى أن تنشيط فعالياتها وحجم المشاركة الجماهيرية بحكم أننا أمام محطة عنوانها إحراق المسجد الأقصى, وبالتالي فرصة لاستنهاض الخانة الجماهيرية للتعبير عن حالة السخط لما قام به الاحتلال ولا يزال يقوم به من اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى واعتداءات بحق المصلين.

وشدد ابو ظريفة أن الأموال القطرية لا علاقة لها بإجراءات تخفيف الحصار, مشيراً إلى أن الاحتلال يمارس سلوكيات تشكل انتهاك صارخ لإجراءات تخفيف الحصار من خلال استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي, استهداف الصيادين, عدم رفع الحظر عن العديد من السلع التي تدخل وتخرج إلى قطاع غزة, وتلكؤه الكامل بتنفيذ إجراءات تخفيف الحصار, فهو يتحمل المسؤولية الكاملة في ذلك.

وحول ربط زيارة العمادي وإدخال الأموال القطرية بتصعيد المسيرات أو تخفيف حدتها, قال أبو ظريفة إن الأدوات الشعبية سواء قص السلك او البالونات او الكوشوك او الأطباق الطائرة, كلها أدوات نستخدمها كوسائل وليست أهداف للضغط على الاحتلال الاسرائيلي لإجباره على رفع الحصار عن قطاع غزة, موضحاً أن حجم استخدامها أو ضعف استخدامها لا يخضع لشروط إدخال الاموال او عدم إدخالها, ولا تخضع أيضاً لأية اعتبارات أخرى, فهي ورقة بيد الهيئة الوطنية تستخدمها بما يمّكن من ممارسة الضغوط وتختار التوقيت المناسب لزيادة أو تخفيف مساحتها.

وشدد أبو ظريفة "للمشرق نيوز" على عدم وجود ما يعرف بـ "التفاهمات", لعدم وجود نص مكتوب, مشيراً إلى ان هناك إجراءات تخفيف حصار مقابل بقاء حالة الهدوء في القطاع, وعندما تم التوافق عليها برعاية المصريين لم تكن الأموال القطرية على أجندة هذه الاجراءات نهائياً وجاءت فيما بعد, لذلك لا نعتبرها جزأ من الاجراءات ولا نصعد أو نخفف مسيرات العودة على ضوء إدخال الأموال أو عدم إدخالها ونرفض أن يكون هناك ربط بين الحدثين, لان هذا الشيء يسيئ لمسيرات العودة ونضالات شعبنا وكأنه نضال مأجور

وحول طبيعية فعاليات الجمعة القادمة من المسيرات, قال أبو ظريفة أن الشيء الجديد هو حجم المشاركة التي ستكون واسعة, وسيبدأ نقل المتظاهرين بدءاً من الساعة الثالثة عصراً, بما يمكن من وصول الجميع, والحفاظ على الطابع السلمي للمسيرات, والحضور المتنوع لكل المكونات الوطنية والاجتماعية والفئات العمرية بما يعكس تمسك شعبنا بمسيرات العودة كفعل كفاحي لمواجهة اجراءات الاحتلال سواء في القدس أو الضفة الغربية أو قطاع غزة والتمسك بحق العودة كحق ثابت في ظل محاولات الادارة الأمريكية من المساس به بما يسمى بـ "صفقة ترامب"

وأكد أبو ظريفة أن لجنة الانضباط لمسيرات العودة ستقوم بدور مهم في إطار التخفيف من حالة الاندفاع للشباب الثائر والتي ممكن ان تعطي ذريعة للاحتلال للاتكاء عليها لإلحاق الأذى بأبناء شعبنا, لذلك أيضاً ندعو الجميع للالتزام بهذه التوجهات والحفاظ على الطابع السلمي وقطع الطريق أمام الاحتلال الذي يحاول ان يوغل في دماء أبناء شعبنا من خلال الاستهداف المباشر مستغلاً بعض الاندفاعات والثغرات.

ولفت أبو ظريفة إلى أن فعاليات مسيرات العودة ستكون مثل كل جمعة من منطلق الحفاظ قدر الإمكان على سلميتها ومن غير المسموح استخدام أياً من الأدوات التي قد تحرف المسيرات عن أهدافها وتعطي للاحتلال ذريعة لاستهداف المتظاهرين.

وحذر أبو ظريفة الاحتلال من مغبة أية ردة فعل على ضوء هذا الحجم الهائل من الحشود التي ستكون من خلال استخدام الرصاص الحي واطلاق النار من أجل القتل العمد لإثارة المتظاهرين الموجودين في المسيرات, وللتغطية على ما يقوم به من استهدافات للمتظاهرين وكأن هناك محاولات للمس بأمن الجنود الإسرائيليين على الحدود.

وقال أبو ظريفة إن الهيئة الوطنية تتوقف أسبوعياً أمام كل نشاط ضمن مسيرات العودة وخاصة يوم الجمعة لتقييم الأوضاع وتلافي الثغرات والسلبيات, حيث ان سقوط شهداء وجرحى بأعداد واسعة واحدة من بين القضايا التي ناقشتها, ووضعت لجان لمساعدة الكل من أجل تخفيف حالة الاندفاع, مشيراً إلى ان من بين هذه الإجراءات التي طرحت مع الأطراف الدولية والاقليمية التي رعت إجراءات تخفيف الحصار هي ابعاد القناصة عن حدود قطاع غزة ووقف استخدام الرصاص الحي, إلا أن الاحتلال يلجأ لاسقاط عدد من الشهداء لاعتقاده بأن هذا يمكن أن يخلق ردة فعل في الحالة الشعبية بما يضعف حالة التماسك وبما يقلل أعداد المشاركة وحالة التناقضات داخل الصف الفلسطيني على سقوط هؤلاء الشهداء.