مسجد في باريس تؤمه نساء ولا يُلزم بالحجاب

مسجد.jpg

باريس/ المشرق نيوز

قبل أيام قليلة أقامت الشابتان إيفا جاندان (30 عاماً) وآنا صوفي منسيناي (29 عاماً) أول صلاة مختلطة داخل المسجد الذي يحمل اسم «سيمرغ»، ويقع في العاصمة الفرنسية، في خطوة يُتوقع أن تشعل جدلاً كبيراً في الأوساط المسلمة الفرنسية.

استطاعت الشابتان إقناع عدد من المسلمين في فرنسا بمشروعهما، حيث حضر الصلاة الأولى نحو 70 شخصاً، صلوا في ظروف سرية طبعتها الضرورة الأمنية.

ونقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن إحدى المصليات قولها «إنها لحظة تاريخية بالنسبة للإسلام والجمهورية، انتظرنا منذ زمن بعيد أن تُحمل رسالة الإسلام من طرف نساء».

فيما قالت أخرى إنه من الضروري إنجاز مشاريع أخرى لمساجد مختلطة في فرنسا، مضيفة «نريد أن نخرج من القواعد التقليدية للوصول إلى أبعاد الإسلام الروحية الحقيقية».

لا زي ملزماً

داخل المسجد تؤدي النساء الصلاة إلى جانب الرجال بدون إلزام بارتداء الحجاب، حيث لا يوجد أي زي ممنوع أو إلزامي للتعبد في المسجد الباريسي الجديد.

وتسمح قواعد المسجد للمتطوعين من الرجال والنساء بإمامة الصلاة في المسجد، حيث تشير فلسفة القائمات عليه إلى أن فرض إمامة الرجال حصراً للصلاة في العالم الإسلامي «أمر لا يسنده أي دليل عقدي وإنما يرجع إلى عوامل ثقافية أساساً».

وفي دراسة أنجزتها مؤسستا المسجد تحت عنوان «مسجد مختلط لإسلام روحاني وتقدمي» صدرت في يوليو 2019، تقول المؤلفتان إن رؤية مشروع مسجد سيمرغ تتجسد في جواز إمامة المرأة واختلاط النساء والرجال في المسجد إضافة إلى حرية المرأة في ارتداء الحجاب من عدمه.

وتضيف السيدتان أن «الخطب ستلقى في المسجد باللغة الفرنسية حتى يفهم المسلمون الفرنسيون ما يُذكر فيها وتكون لهم إمكانية التحليل العقلي للخطاب الملقى عليهم».

وحول تسمية المسجد تقول إيفا وآنا إنهما اختارتا اسم «سيمرغ» الذي يعد طائراً أسطورياً يرمز إلى الوعي والإرشاد نحو الطريق الصحيح.

وانطلق مشروع المسجد الجديد بعد تأسيس إيفا وآنا صوفي اللتان اعتنقتا الإسلام قبل أكثر من عقد من الزمن، لحركة تحمل اسم «صوت الإسلام المستنير» قبل سنة من الآن.

وتضم الحركة اليوم نحو 200 عضو، وتتمثل رسالتها في السعي لتقديم «نموذج جديد للإسلام يتسم بالانفتاح والتسامح في مواجهة الأصوات المتطرفة»

وحسب «لوموند» من المقرر أن يجتمع المصلون المنضمون للمشروع مستقبلاً بصورة دورية في أماكن مختلفة، إلى حين تمكن الحركة من الحصول على مكان لتشييد «مسجد ثابت».

ويعد هذا المشروع الأول ضمن مشاريع مماثلة، كان أحدها مشروع لمسجد مختلط طرحته طالبة دكتوراه في الدراسات الاسلامية في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا بفرنسا كاهينة بهلول، وهو المسجد الذي يهدف حسبها لتحسين صورة المساجد الفرنسية وتقديم صورة مختلفة وحضارية للإسلام.