خبر مصر تلغي دعوة زيارة وفد حركة حماس للقاهرة

وفد حماس

غزة-المشرق نيوز:

كشفت مصادر مطلعة أن الجانب المصري، أبلغ قيادات من حركة حماس بإلغاء الترتيبات السابقة لاستضافة وفد كبير من الحركة في القاهرة، لبحث ملف المصالحة والملفات الأمنية المشتركة على الحدود، لعدم رضاه على “أسلوب” الحركة في الرد على أسئلة الأمن المصري السابقة.

 

وبعد تلقي الحركة دعوة رسمية من قبل المخابرات المصرية لزيارة القاهرة، كما فعلت وفود من فتح والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية، ألغت مصر الدعوة بإبلاغ حماس بذلك.

 

وكان من المفترض أن يتجه وفد حماس إلى القاهرة قادما من الدوحة وغزة، بعد ترتيب الإجراءات الأمنية لانتقال قيادات حماس من غزة إلى مصر، إذ كان سيرأس الوفد للاجتماع بالمخابرات المصرية الدكتور موسى أبو مرزوق، والبدء على الفور كما فعلت الفصائل الاخرى في بحث ملف المصالحة الداخلية، إضافة إلى الملف الذي يخص مصر وحماس، وهو ملف الأمن وتأمين الحدود الفاصلة بين غزة ومصر.

 

وانعدمت آمال خروج وفد حماس بعد أن أغلقت مصر الثلاثاء معبر رفح البري، الذي افتتح على مدار الأيام الخمسة الماضية لسفر سكان غزة.

 

وحول السبب الذي دفع مصر لإلغاء زيارة وفد حماس للقاهرة، علمت “رأي اليوم” أنه تمثل في عدم قبول الجانب المصري وصول وفد الحركة دون أن يجمل ردود كاملة على كل الأسئلة التي قدمتها المخابرات المصرية في اللقاء الاول الذي جمع الطرفين بعد فترة قطيعة طويلة، بدأت بسقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر.

 

وقد عبر عن ذلك “بلغة خفيفة” الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحماس، وهو أحد أعضاء وفد الحركة الذي كان سيتجه لمصر، حين قال، ان السلطات المصرية لم تمنع وفد الحركة من الذهاب للقاهرة، مشيرًا إلى أن المسؤولين المصريين أجلوا وصول الوفد لعدم تجهيز حماس إجابات عن بعض المطالب التي طرحت خلال اللقاء الأخير في القاهرة.

 

وتتمثل الأسئلة التي لم تحمل حماس إجابتها للجانب المصري حتى الآن، في “استفسارات أمنية” لها علاقة بغزة ومناطق سيناء، وتأمين الحدود والتنقلات من الأنفاق ما بين غزة ومصر.

 

وكان وفد من حماس زار مصر بعد قطيعة طويلة في آذار (مارس) الماضي، وكانت الزيارة الأولى بعد أيام فقط من اتهام وزير الداخلية في مصر اللواء مجدي عبد الغفار لحماس بالمشاركة في اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، ووقتها نفت حماس الاتهام الذي جاء من أرفع شخصية أمنية وعسكرية من مصر.

 

وتلا اللقاء الأول لقاء ثاني بعد أسبوع فقط، قدمت خلاله حماس بعد لقاء قيادتها في الدوحة بعض الردود على الأسئلة المصرية، على أن تستكمل الاستفسارات الأخرى لاحقا وهو ما لم يتم.

 

ووقتها دار الحديث عن رغبة مصر في فتح صفحة جديدة مع حماس، غير أن ما تكشف من أمور في هذه الأوقات تشير إلى أن مصر كانت فقط ترغب “محاورة حماس عن قرب” حول الملف الأمني.

 

ويتردد في أوساط فصائلية من تلك التي عقد ممثلوها اجتماعات قبل شهر في مصر مع المخابرات المصرية، أن الأخيرة لم تكن راضية عن إجراءات حماس على الحدود، وقد دفعت حماس بمزيد من الجنود لمنع أي عمليات تهريب من جهة سيناء لغزة.

 

ونقل عن أحد المشاركين الذي أبلغ فصيله بنتائج اللقاءات في مصر، أن المخابرات المصرية تعتبر إجراءات حماس “شكلية وخالية من أي مضمون عملي”، وأن ما طلب من الحركة للإجابة عليه لا علاقة له بما فعلته على الحدود.