الثلاثاء , 24 يناير 2017 - 25 ربيع الثاني 1438 هـ

اصدره مركز رؤية للدراسات ت والأبحاث

تقرير : إجراء الانتخابات المحلية في ظل هذه الظروف تمثل خطورة كبيرة

تقرير :  إجراء الانتخابات المحلية في ظل هذه الظروف تمثل خطورة كبيرة

اصدره مركز رؤية للدراسات ت والأبحاث

تقرير :  إجراء الانتخابات المحلية في ظل هذه الظروف تمثل خطورة كبيرة

غزة / المشرق نيوز / فادى  منصور

 أصدر مركز رؤية للدراسات ت والأبحاث تقريراً جديداً يبرز أن  إجراء الانتخابات المحلية في ظل هذه الظروف تمثل خطورة كبيرة، خاصة أنها جاءت في ظل عدم توافق وطني واستمرار الانقسام، بالإضافة لجاذبات عربية وإقليمية وكذلك يبدو من الصعب أن يتوصل الطرفان المتخاصمان إلى إنهاء الانقسام عبر هذه الانتخابات، فالانتخابات هي مبدأ مهم من مبادئ وقواعد الديمقراطية.

التقرير المعنون "  مخاطر فشل الانتخابات المحلية الفلسطينية على الوحدة  الوطنية "، والذي أعده مدير دائرة البحث العلمي والدراسات  بالمركز الباحث  منصور أبو كريم هو تقرير يكشف النقاب عن  المعوقات السياسية والقانونية التي وضعت في طريق إجراء الانتخابات المحلية، سواء عبر قرارات محاكم غزة ، محكمة العدل العليا في رام الله، الأمر الذي أدى إلى أعاقه استكمال الانتخابات المحلية، بل أن معظم المؤشرات تؤكد صعوبة استكمالها في الوقت الراهن في ظل هذه الظروف والمعطيات.

لذلك يرى بعض الكتاب والمحللين أن خطر  أقامتها في ظل هذه الظروف والمعطيات هو أكبر من خطورة عدم استكمالها، وفي هذا السياق يؤكد الدكتور "إيهاب أبو منديل" الباحث السياسي المختص بالحركات والأحزاب السياسية الفلسطينية، أن الخطورة كانت بإقامتها في ظل هذه الظروف لذلك هو يفضل تأجيلها، فعدم استكمالها لن يؤثر في واقعنا المأزوم أصلاً، خاصة أن الانقسام الفلسطيني مستمر، سواء أجريت الانتخابات أو لم تجر، وبالتالي إجراؤها في ظل هذه الظروف والأجواء السياسية المشحونة هو الخطورة بعينها.

وفي ذات  السياق يرى الأستاذ "هاني المصري" مدير مركز مسارات، أن الانتخابات يصعب إجراءها في موعدها، بل من الأفضل عدم تنظيمها قبل إزالة الأسباب التي أدّت إلى وقفها المؤقت، فلا أسوأ من أن تُجرى على مذبح تطويع محكمة العدل العليا ومحكمة بداية خان يونس لخدمة أغراض سياسية .

فهذا إن حدث سيقضي على أي أمل متبقٍ لاستقلالية القضاء إذا كان مثل هذا الأمل لا يزال قائماً، لذا، فمن الأفضل قبل إجراء الانتخابات الاتفاق على إزالة الألغام والأسباب التي أدت إلى عدم الاتفاق عليها إلى حدوث ما حدث، ويمكن أن يؤدي إلى ما هو أسوأ إذا ما سيطر العناد وأجريت الانتخابات في الضفة من دون غزة، أو في ظل الأجواء التي تفجرت على خلفية عقدها  .

 وهذا أيضاً ما يؤكده الأستاذ "صلاح عبد العاطي" الناشط السياسي والحقوقي ومدير مركز مسارات في غزة، فقد أكد عبد العاطي "أن التجربة أثبتت أنه لا يمكن إجراء الانتخابات بشكل ديمقراطي في ظل الانقسام، وأن أثر تعطيل الانتخابات المحلية سوف يساهم في تكريس أزمة الثقة، وتسييس القضاء وتعميق الانقسام وبقاء حال المجالس المحلية على حال تراجع الخدمات وفقدان ثقة المواطنين بالنظام السياسي في غزة ورام الله فإجراء الانتخابات المحلية في ظل هذه الظروف تمثل خطورة كبيرة، خاصة أنها جاءت في ظل عدم توافق وطني واستمرار الانقسام، بالإضافة لتجاذبات عربية وإقليمية.

لذلك يبدو من الصعب أن يتوصل الطرفان المتخاصمان إلى إنهاء الانقسام عبر هذه الانتخابات، فالانتخابات هي مبدأ مهم من مبادئ وقواعد الديمقراطية، وهي مدخل للتداول على السلطة في النظام السياسي الفلسطيني برمته، سواء في منظمة التحرير أو مؤسسات السلطة الفلسطينية. ومع أن الحال الفلسطيني كان قائما على الشراكة والتوافق السياسي إلى حد بعيد، إلا أن دخول حركة "حماس" إلى النظام السياسي الرسمي على مستوى السلطة بعد فوزها في انتخابات 2006، من دون توافق على قواعد النظام السياسي الفلسطيني قلب المعادلة.

لذلك هناك من يرى أن الانتخابات المحلية وما قد يترتب عليها ليست هي المدخل الصحيح لحل مشكلات الفلسطينيين، وأزمة نظامهم السياسي، وعليهم قبل ذلك الخوض في تفاصيل كثيرة ومعقدة، أن يدركوا بأن الأمور لا تسير بسهولة ويسر، فالانتخابات في الحالة الفلسطينية أصبحت وفق مفهوم باعتبارها أداة أو وسيلة لحسم الصراع الداخلي، وبالتالي لم تعد محطة لتطوير النظام السياسي الديمقراطي ألتعددي، لذلك أصبحت عبئاً على القضية الفلسطينية، ولن تحل مشكلاتهم وهم مختلفون سياسياً. ومن دون التوصل إلى توافق بين "حماس وفتح "وباقي الفصائل الفلسطينية على أسس جديدة للنظام السياسي الفلسطيني . .

انتهى

أضف تعليقك