الإثنين , 23 يناير 2017 - 24 ربيع الثاني 1438 هـ

فلسطينيون يتحدون الاعاقة ويبدعون في عملهك ومواهبهم بتميز

فلسطينيون يتحدون الاعاقة ويبدعون في عملهك ومواهبهم بتميز

غزة / علاء أبو نعمة

لم تحرم إعاقة أفراد ذوي المعاقين من إكمال طريق عملهم فإصرارهم في المضي نحو تعلم الحرفة والحصول على قوت يومهم، جعلتهم يتغلبون على الاعاقة ويبدعون في مهارتهم رغم إعاقتهم الحركية.

المواطنة إسراء العويضي 23 عاما، وهي أحد ذوي المعاقين الحركية لم يحرمها إعاقتها من إكمال تعليمها حتى وصلت إلى المرحلة الجامعية، فقررت أن تتجاوز العديد من العراقيل، وانتقلت من حلم إلى حلم.

وقالت العويضي إنها "درست دبلوم صيدلة في الجامعة الإسلامية بغزة، مضيفة أنها انتقلت بعد انتهاء دراستها إلى برنامج إرادة للتدريب المهني".

وأكدت أنها "تقضي غالبية وقتها في أحد الورش الحركية في قسم حفر الخشب اليدوي".

أما حال المواطن محمد خليل الشغنوبي 27 عاما، قال إنه "صنع بشقوق يديه أجمل أثاث الكنب، وبإرادته تحدى الصعاب، وبكرامته حاول أن يتغلب على الفقر ومرارة الأيام".

وأضاف الشغنوبي خلال حديثه، وهو أحد مصابي الحرب الأخيرة والمستفيد من برنامج إرادة أنه تعلم مهنة ليحصل من خلالها قوت يومه، موضحا "انه يعمل في قسم ورش التنجيد للكنب لمدة سبعة شهور".

وأشار إلى أنه متزوج ويعيل ثلاثة أبناء وحصل على بطالة مراسل في جامعة الأزهر بغزة لعدة أشهر، ثم انتقل بعد ذلك إلى برنامج إرادة للتأهيل المهني.

وبين أنه "خاض تدريب أربعة أشهر تطوع، للحصول بعد ذلك على ثلاثة أشهر فرصة عمل، مشيرا إلى أنه امضى في برنامج إرادة ستة أشهر حتى الأن".

ونوه إلى أنه يتمنى قيام برنامج إرادة بتجديد فرص عمل له بعد انتهاء مدة السبعة شهور.

حساسية كبيرة

بدوره، قال المدرب في ورشة الحفر على الخشب ببرنامج إرادة أحمد زلوم، إنه "يتعامل مع طالبات ذوي الإعاقة الحركية بحساسية كبيرة لاختلاف الحالة النفسية بين كل طالبة ويتم التعامل معهم معاملة إنسانية".

وأضاف زلوم وهو أحد ذوي المعاقين أنه يقوم بتعليم الطالبات طريقة عمل البراويز و"الصواني الخشبية" وطريقة عمل الصندوق والمحارم وكل ما يتعلق بالخشبيات، مؤكدا نجاحهم في عملهم.

من جهتها، أوضحت نائب المدير للتمويل والعلاقات العامة في برنامج إرادة للتدريب والتأهيل المهني منال يوسف حسنة، أن "برنامج إرادة يهدف إلى تدريب وتأهيل طلبة ذوي المعاقين حركيا، وصقلها في مجالات مطلوبة في سوق العمل وحصولهم على شهادة في تخصص مهني" بالإضافة إلى الحصول على فرص عمل من خلالها في السوق المحلي.

وأضافت حسنة  أن برنامج إرادة بدأ في عام 2012، لدمج ذوي المعاقين و تدريبهم نحو المهارة التي يريدونها، منوهة إلى أن البرنامج نجح بتخريج 835 شخص بتخصصات مختلفة منها النجارة ودهان الأساس وتنجيد الأثاث و الرسم على الزجاج والحفر على الخشب سواء يدوي أو على الكمبيوتر.

وأشارت إلى أن التخصصات المختلفة تناسب الذكور والإناث وتناسب الإعاقات الحركية بشكل رئيسي، موضحة إلى أن أغلب المستفيدين من البرنامج وصل إلى 80% من الإعاقات الحركية، بالإضافة إلى السمعية الجزئي والصم والإعاقات البصرية الجزئي.

مرحلة أولى

وعن طبيعة مشاريع برنامج إرادة أكدت حسنة أن برنامج إرادة عبارة عن مرحلة أولى تهتم بتطوير مهارة بتخصص معين، تليها المرحلة الثانية وهي إنشاء مشاريع صغيرة بهدف تحقيق الدمج الحقيقي له في سوق العمل.

ولفتت إلى أن خلال الفترة السابقة قام برنامج إرادة بإنشاء ورش حرافية في مناطق التي يعيش بها أهالي ذوي المعاقين مما سيشكل مصدر دخل لها.

ونوهت إلى أن إرادة نجح بتشغيل عمال مدفوع الأجر في السوق العمل المحلي، مبينة أنهم نجحوا بإثبات جهودهم في عملهم.

وكشفت عن قصص نجاح لشباب من ذوي المعاقين ببرنامج إرادة منهم وليد شبير نجح بفتح منجرة خشب مبينة أنه يعمل على إدارتها بالإضافة إلى ثائر البهتيني و جهاد عواجة نجح في فتح ورشة عمل في مجال CNC لحفر الخشب باستخدام الكمبيوتر في خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة.

وشددت إلى أن برنامج إرادة يعطي أولوية للتوظيف لشباب خريجين متميزين من ذوي الإعاقة، لافتة إلى وجود 8 عقود للشباب والفتيات يعملن بشكل يومي في برنامج إرادة.

وأشارت إلى أن من الذين حصلوا على عقود هم عروبة عاشور من خريجي برنامج دبلوم عموم المالية والمصرفية، مبينة أن لديها إعاقة بصرية، وأصبحت بالوقت الحالي أمينة معرض في منتجات إرادة وهي موظفة تعتبر من الطاقم الرئيسي لبرنامج إرادة.

وأضافت أيضا أن أحمد وائل زلوم من خريجي الحفر عن خشب أصبح مسؤول عن ورشة التي تدرب بها، كما يقوم بتدريب مجموعات جديدة من ذوي الإعاقة.

وتابعت حسنة أن طبيعة الخدمات التي تقدمها إرادة تكون مبنية على احتياج ذوي الإعاقة بناء على طلباتهم، قائلة: "أن برنامج إرادة يعمل مقابلات مع ذوي الإعاقة لتنفيذ مشروع جديد لتلبية احتياجاتهم".

انتهى

عن الرأي

أضف تعليقك