الإثنين , 24 أبريل 2017 - 27 رجب 1438 هـ

معاناة مضاعفة

تقرير مصور : صيادو غزة والبحث عن لقمة عيش مغمسة بالدم

تقرير مصور : صيادو غزة  والبحث عن لقمة عيش مغمسة بالدم

صيادو غزة  والبحث عن لقمة عيش مغمسة بالدم

غزة / أميرة خليفة / خاص المشرق نيوز

على أعتاب هذا البحر وفوق شواطئه المتلاطمة وفي أعماقه ، تنسج حكاية الصياد الفلسطيني ،الباحث عن لقمة عيش, المغمسة بكثير من الخوف والقلق والمعمدة بالدم كحكاية كل فلسطيني صامد في قطاع غزة  .

 وكثيرة هي الحكايات المتناثرة بين أمواج البحر وفوق شواطئه فتارة من احتلال غادر متربص بزوارقهم للنيل من لقمة عيشهم التى يغدون اليها مع ساعات الفجر الاولى وتارة أخرى من حصار ضاقوا به ذرعا.

يشتكي صيادو غزة من ممارسات الاحتلال تجاههم من اطلاق نار، واعتقال ، واعطاب لمراكبهم بشكل يومي والعديد من الاجراءات التعسفية بحقهم.

يقول الصياد سعيد ابو الخير63 عاما : ان إطلاق النار بكثافة علينا جعلنا نتوقف عن التفكير في العمل أو حتى المجازفة التي لا نحصل منها سوى على كميات قليلة من الاسماك".

ويشير أبوالخير الذي اضطر لبيع مركب خاص له لتسديد الديون المتراكمة عليه، إلى أن المسافة التي تسمح فيها (إسرائيل) للصيد لا تحتوي على صخور تتجمع حولها الأسماك وغالبًا يضطر للعودة إلى الميناء دون الحصول على كميات مجزية من السمك.

ويؤكد أن هذه المعاناة تخلف خسائر فادحة لدى الصيادين الذين بدؤوا بالبحث عن عمل آخر يستطيعون من خلاله توفير لقمة العيش لأبنائهم، فهذه المهنة أصبحت تجلب لهم المتاعب أكثر من الرزق، على حد قوله.

ويحتاج أبوالخير بشكل يومي إلى ما يقارب خمسة آلاف شيكل لتشغيل المركب بدورة كاملة مدتها 24 ساعة، في حين لا يحصل على كميات كافية من الأسماك يستطيع من خلالها تعويض خسارته في الوقود.

ولم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية على الصيادين ومراكبهم البسيطة للحظة واحدة ، فنسمع مع كل اشراقة صباح عن حالة اعتداء جديدة يتم اضافتها لسجل الاعتداءات .

واعتبر نقيب الصيادين نزار عياش ان ماتقوم به البحرية الاسرائيلية بحق الصيادين ومراكبهم في عرض البحر خرقا واضحا لكل الاتفاقيات .

وذكر عياش خلال حديثه مع المشرق نيوز:ان الممارسات التعسفية التي تقوم بها بحرية الاحتلال بحق الصيادين تتخذ اشكالا متعددة منها اطلاق النار على اماكن تواجدهم ،واعتقال بعضهم لافتا انه في 2016 تم اعتقال مايزيد عن 120 صيادا وتدمير واتلاف اكثر من 36 قارب صيد .

واضاف بأن الاحتلال يمنع دخول قطع غيار السفن ومستلزمات الصيد والمواد اللازمة لتصنيع السفن "الفيبرجلاس"

وناشد نقيب الصيادين حكومة التوافق والامم المتحدة وكل احرارالعالم لوضع حد لتجاوزات الاحتلال مؤكدا ان حياة الصيادين باتت مهددة بخطر شديد بفعل الاعتداءات المتكررة والمتعمدة بحقهم.

الصياد جمال العاصى 46 عاما،  تعرض أكثر من مرة لمصادرة "حسكة" الصيد الخاصة به وإطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال.

ويشير العاصي إلى أنه لم يستطع منذ ما يزيد على 4 أشهر الحصول إلا على 5 كجم سمك فقط، وهو ما زاد وضعه المادي سوءًا مؤكدًا أنه لا يتقن العمل في مجال آخر ليوفر لقمة العيش له ولأبنائه.

ويشير إلى أن غالبية الأسماك الموجودة في الأسواق يتم استيرادها من أراضي الـ48 في ظل عدم تمكن الصيادين من الحصول على الأنواع المطلوبة بسبب تشديد الحصار عليهم من قِبل قوات الاحتلال.

من جهته اعتبر يامن المدهون مدير وحدة البحث في مركز الميزان لحقوق الانسان:ان مايعانيه الصيادين في قطاع غزة بداية من الملاحقة وتضييق الخناق واطلاق النارواغراق السفن خاصة في مواسم الصيد هو استهداف منظم لضرب الاقتصاد الفلسطيني .

وتابع : نحن بدورنا كمؤسسة لحقوق الانسان نقوم بفضح الانتهاكات ومايترتب عليها من خلال وسائل الاعلام حتى لا تتمادى قوات الاحتلال ونقوم بتوفير المحامين وتقديم شكاوي من خلال مؤسسات صديقة بالعالم ، ففي العام 2016 نجحنا في استرجاع 10 قوارب واخلاء سبيل اكثر من 30 صياد .

وطالب المدهون المجتمع الدولي بأن يقف وقفة حازمة تجاه مايعانيه الصياد الفلسطيني وطالب الاحتلال باحترام القوانين والمواثيق الدولية واعتبر صمت المجتمع الدولي ضوء اخضر للاحتلال .

لقمة العيش المسلوبة من افواه ثلاثة الاف وسبعمائة صياد لايعرفون في حياتهم سوى مهنة الصيد فاستمرار استهدافهم وحصارهم بحريا يجعلهم على حافة الفقر فيوميا يتعرض الصيادين في عرض البحر اما لأطلاق النار او الاعتقال او مصادرة واعطاب  مراكب الامر الذي يستحق وقفة جادة من قبل المنظمات الدولية لحقوق الانسان

انتهى



صياديون 8

صياديون 7

صياديون 6

صياديون 2

صياديون 1

صياديون 3

صياديون 4

صياديون 5

أضف تعليقك