الجمعة , 24 فبراير 2017 - 27 جمادى الأولى 1438 هـ

تقصير حكومي كبير تجاه المزارعين

صور .. الزراعة في المناطق الحدودية بقطاع غزة حراثة في حقل ألغام

صور .. الزراعة في المناطق الحدودية بقطاع غزة حراثة في حقل ألغام

تقصير حكومي كبير تجاه المزارعين

الزراعة في المناطق الحدودية بقطاع غزة حراثة في حقل ألغام

غزة / اميرة خليفة / خاص المشرق نيوز

تتسلل خيوط الشمس من نافذته ، يحمل زوادته ،يسير على عجلة من أمره مصطحبا روحه الفرحة بما سيجنيه ، ليعود بعد ساعات ويستأنس بأسرته ،يتبادلون الكلمات والضحكات ... يعملون بجد يحرصون على عدم ترك ثمرة دون جمعها ...يعودوا عند الغروب ما بين التعب والفرحة التي  تغمرهم.. نالوا مبتغاهم في جني الثمار...تصل اليه أخبارا غير سارة عن سعر المحصول  فيضرب بكفه مرددا "يا تعبنا ويا شقانا وفي الآخر ما في سعر منيح  للخضار"!.

ألقى بجسده المتعب فوق التراب متخذا جذع الشجرة مسندا له, وما بين التعب الجسدي والقهر النفسي المزارع "أبو محمد" ذو الستين عاما :" من منطقة جحر الديك يقول " كلما ذهبنا إلى أرضنا نتعرض لإطلاق نار الأمر الذي يجعلنا نترك الأرض والزراعة خشية إصابتنا بالأعيرة النارية التي ارتقى على أثرها شهيدا  ابن عمى قبل أشهر بينما كان عائدا من أرضه  كما أننا لا نستطيع المكوث في الأرض لمدة طويلة فتكون زيارتنا لها خاطفه "

فالزراعة هي  الدخل  الرئيسي لعائلتي المكونة من ثمانية أفراد, نعمل بجد واجتهاد في أراضينا, وما أجملها من أيام نقضيها بالفرح والسعادة بالرغم من التعب الجسدي ولكنه يهون, عندما نرى المحصول جيدا, ولكن يبقى شيئا يقلقنا وهو تدني سعر المحاصيل مقارنة بالتكلفة وشح وملوحة المياه "أين المؤسسات التي تعتني بالمزارع?

وأوضح محمد البكري رئيس اتحاد لجان العمل الزراعي بغزة ،ان هناك العديد من المشاكل التي تواجه المزارعين  مشاكل لها علاقة بالاحتلال وهناك ماله علاقة بالقرار السياسي وهناك مشكلة الاحتلال والعوامل الجوية وشح المياه وملوحتها وقلة الاراضي الزراعية.

ويضيف قائلا": أؤكد أن هناك تقصير كبير جدا من قبل الحكومة الفلسطينية ومن السياسات  العامه ومن الموازنات المرصودة  الى وزارة الزراعي "

ويؤكد البكري،يجب على الحكومة دعم المزارع الفلسطيني وتفعيل القوانين والتشريعات المسنة لصالح المزارعين وحمايته من إعتداءات المستوطنين ومن محاصيل الإسرائيلين التي تجتاح أسواقنا والتي هدفها ضرب الإقتصاد الفلسطيني وبدورها تؤدي الى هجرة جماعية من الاراضي الفلسطينية

واضاف البكري للمشرق نيوز : نحاول توفير المياه ونعالج مياه المجاري وتحليه مياه البحر واستخدام التكنولوجيا في الزراعة وتقليل استخدام المبيدات وتوفير الامكانيات للمزارعين ويجب التنوع في المحاصيل ويجب الضغط على الاحتلال للالتزام بالاتفاقيات .

كم هي كثيرة أشكال المعاناة التي يواجهها المزارعون الغزيّون نتيجة الاعتداءات الصهيونية المتواصلة بحقهم من إطلاق للنار وسقوط للقذائف المدفعية علي أراضيهم وممتلكاتهم الزراعية.

وتزداد معاناة المزارعين بشكل يومي حيث باتوا محرومين من الوصول إلى أراضيهم القريبة من المناطق الحدودية شمال وشرق قطاع غزة.

المزارع (عبدالله)، تحدث إلينا بصوت ممزوجا بعصبية قائلا إن المزارع  الفلسطيني يعيش أسوأ الظروف منذ زمن لأن تمسكه بأرضه يعنى البقاء الأمر الذي يجعله يواجه تلك الانتهاكات التي تحاول جاهده إقصاءه عن أرضه ؛  نحن مصممين على البقاء وإعادة تأهيل أراضينا التي لم تعمر بعد بسبب عدم وجود الإمكانيات التي تساعدنا على تأهيلها بفعل الحصار  "

ويضيف أبو عبدالله للمشرق نيوز :لا يوجد إهتمام بالقطاع الزراعي بشكل عام, مجرد وعود للإهتمام بنا ولا يوجد تطبيق على أرض الواقع , ويضيف "نحن لا نريد الدعم الذي يقدم لنا من قبل وزارة الزراعة  والمؤسسات التي تعنى بالزراعة "كالمقصات والبراميل والسلالم" ولا نريد وعودات الاقتصاديين, بمساعدتنا في القطاع الزراعي من أجل إستمرارنا العمل في زراعة اراضينا.

ويبقى مئات المزارعين في قطاع غزة في حالة يرثى لها و باتوا عاجزين أمام متطلبات أسرهم وأطفالهم، شاكين لله حصار القريب قبل البعيد، ولكن هل من أحد لمعاناتهم مفرجِ ومجيب؟

انتهى



زراعه 1

زراعة 2

زراعه 3

زراعه 6

زراعه 5

زراعه 4

أضف تعليقك