الجمعة , 20 يناير 2017 - 21 ربيع الثاني 1438 هـ

بين دموع الأب المصاب والابن المعتدي

ماذا طلب الشاب أحمد السوسي من والدته على فراش الموت؟..تندم على طعن والده

ماذا طلب الشاب أحمد السوسي من والدته على فراش الموت؟..تندم على طعن والده

غزة- المشرق نيوز:

يكتب الله- تعالى، أحياناً، نهايات محزنة مختلطة بالالم الدموع، لكنها مطمئنة لمن خلفهم، إذا انتابها الندم، والأسف على ما حدث، هذا ما حدث مع الشاب أحمد إياد السوسي 21 عاماً، من مخيم الشاطئ الشمالي غرب غزة، الذي سدد طعنات قاتلة إلى صدر والده الأحد الماضي، لكن أراد الله- تعالى ان يكتب للأب الخمسيني البقاء، وأن يبقيه على قيد الحياة، وأن ينتقل الابن إلى ربه، دون ان يرتكب جريمة القتل النكراء.

فعقب تنفيذ أحمد طعناته، ووقوعه من أعلى سط منزلهم بعد أن لاحقه أفراد الشرطة، انتقل بحالة خطيرة إلى غرفة العناية المكثفة في مجمع الشفاء الطبي، لكن الشاب، أيقن أن حياته أزفت على الرحيل، بعد أن وقع على راسه حجر من سطح الاسبست- القرميد على راسه، فضلاً عن أثر الوقعة، فماذا طلب؟

طلب الشاب، أن تحضر أمه، فحضرت على الفور، ثم دعاها أن تسامحه، وكانت الأم بين مأساتين، مأساة ابنها الذي يفارق الحياة وهو يقدم على طعن والده، وزوجها المصاب بطعنات من أعز من يملك، وهو الابن.. فما كان من الأم بدموع خالطها الباء والحزن، إلا أن سامحته، ففارق بعدها الحياة، قائلة، الله يسامحك يا ابني، ويجعلك مثواك الجنة، ويغفر لك، خاصة أن وقفاً حدث مؤخراص بينه وبين أمه، حيث تطور الأمر مع امه إلى أن يقدم على موقف مشابه، لا حدث مع أبيه.

فارق أحمد الحياة، وأفضى إلى ما عمل، وكان أخر ما فعله في الدنياـ هو ندمه على ما حدث ووداع أمه التي سامحته.

وكان الشاب توفي فجر الأحد بعد محاولته قتل والده في مخيم الشاطيء الشمالي غرب غزة. 

وقال شهود عيان إن الشاب وقع شجار بينه وبين والده، حيث قام بتوجيه 3 طعنات بالسكين إلى صدره قبل نقله بحالة صعبة إلى المستشفى. وقد وصلت قوات الشرطة والمباحث، فهرب الشاب إلى أعلى سطح البيت العالي والمصنوع من القرميد الاسبست، وبعد عرك وقع السطح فنزل الشاب الجاني قتيلاً بعد أن وقع حجر من السقف على راسه، وأصيب احد افراد الشرطة.

وقالت مصادر طبية أن حالة الأب والشرطي مستقرة بمجمع الشفاء الطبي.

تود المشرق نيوز أن تشير إلى أن الصورة رمزية دلالية

أضف تعليقك