الإثنين , 23 يناير 2017 - 24 ربيع الثاني 1438 هـ

ماذا فعل على فراش الموت قبل رحيله؟

لماذا اشترى الحاج شعبان الحتو من غزة كفنه وقبره في مصر قبل 20 عاماً؟

لماذا اشترى الحاج شعبان الحتو من غزة كفنه وقبره في مصر قبل 20 عاماً؟

غزة- المشرق نيوز:

شارك المئات من أهالي قطاع غزة في وداع الرجل المسن شعبان الحتو 82 عاماً، أمس الأول وفي تشييع جثمانه إلى مقبرة الشهداء، شرق مدينة غزة الفلسطينية، بعد صلاة الظهر والصلاة عليه في مسجد الإمام البخاري- رضي الله عنه.

وقال نجل الفقيد، لصحيفة- المشرق نيوز، إن والده منذ نحو عقدين، أقبل على الله- تعالى، والتزم المسجد والصلاة العبادة، وقرر الاستعداد للضيف الذي لابدَ أن يأتي للجميع، فقرر التحضير للضيف عملياً ومادياً، فقام بشراء الكفن، وكل ما يلزم معدات الموت، أثناء التغسيل، وكان على وداع دائم لأولاده الثلاثة في غزة، وابنه الرابع المقيم في مصر، وكذلك لأنجاله.

كما أن الشيخ المسن شعبان الحتو، قام بشراء قبراً له في جمهورية مصر العربية، على عادة الناس هناك، حيث كان يتوقع في أي لحظة وفاته في مصر حيث إقامة ابنه، أو في غزة، حيث مسقط رأسه.

وقال أنجاله، إنه كان حريصاً على كل الصلوات خاصة الفجر والعشاء في المسجد، وفي السطور الأولى، حتى في مرضه الأخير، كان يصلي وهو على فراش المرض والموت.

وعقب دفته، في المقبرة، ألقى الشيخ الداعية إبراهيم الحتو كلمة أشاد بخطوات الحاج شعبان، وقال علينا الاستعداد للموت كما فعل الحاج شعبان، ولا نزكي على الله أحداً، واستعرض بعض مناقبه، حيث كان رجلاً بسيطاً، يحب الناس، ويحب الخير ( يرحمه الله)

رأي الإسلام

فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ببردة منسوجة فيها حاشيتها، أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة؟ قال: نعم، قالت: نسجتها بيدي فجئت لأكسوكها، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فحسنها فلان، فقال: اكسنيها ما أحسنها، قال القوم: ما أحسنت! لبسها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها ثم سألته وعلمت أنه لا يرد، قال: إني والله ما سألته لألبسه إنما سألته لتكون كفني، قال سهل فكانت كفنه.
فهذا الحديث يدل على جواز إعداد الكفن قبل الموت وعلى هذا جماهير العلماء.
وذهب الشافعية -رحمهم الله- إلى أنه لا ينبغي له أن يعد الكفن حال حياته حتى لا يسأل عنه، لأنه إنفاق قبل تحقق الحاجة، والإنسان يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ فلا ينبغي له أن يعد الكفن ليعفي نفسه من السؤال الثاني. هذا ما قالوه.
والذي يظهر جواز إعداد الكفن حال الحياة بلا كراهة لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم الرجل على ذلك في الحديث السابق.

أضف تعليقك