السبت , 25 مارس 2017 - 26 جمادى الثانية 1438 هـ

مثلث خطير.. حزب الله .. سوريا .. وإسرائيل

مثلث خطير.. حزب الله .. سوريا .. وإسرائيل

القدس-المشرق نيوز/

رغم أن جزءا كبيرا من عناصر حزب الله قد انتقل من مواقعه على الحدود مع إسرائيل إلى سوريا، لا تزال إسرائيل تتابع بترقب التنظيم اللبناني.

يقول مسؤول عسكريّ في إسرائيل لموقع "المصدر" إن حزب الله يضبط قبضته على مؤسسات الدولة في لبنان، سواء كان عبر الحكومة التي هو عضو فيها الآن أو عبر العلاقات الجيدة بينه وبين رؤساء أجهزة الاستخبارات، وبسبب تأثيره على الجيش اللبناني. فمثلا، يسدي حزب الله "نصائح" للجيش اللبناني كيف عليه بناء الثكنات وأين يكون موقعها في الحدود مع إسرائيل. وصرح المسؤول الإسرائيلي أيضا أن مركبات القتال المدرعة (M113) التي عرضها حزب الله في القُصير في سوريا، هي مركبات من صنع أمريكي أخِذَت من الجيش اللبناني. وقال المسؤول إن إسرائيل قد نقلت التفاصيل حول الموضوع إلى الولايات المتحدة.

منذ عام 2011، خسر حزب الله في سوريا نحو 1700 مقاتل. أي أنه خسر أكثر من ضعفي خسائره في الحرب مع إسرائيل عام 2006. هناك 6000 جريح في التنظيم، وهذا يؤدي إلى أن تصبح التكاليف مقابل إعادة التأهيل، العلاج الطبي، والدفع للعائلات صعبة على تنظيم يعاني من ضائقة مادية صعبة على أية حال.

كجزء من مواجهة الضائقة المالية، هناك ازدياد في تورط التنظيم في التجارة بالمخدّرات مؤخرا. فهذه ليست ظاهرة جديدة، إلا أنها تشهد على أن التمويل الإيراني لا يكفي لتغطية كل التكاليف.

يؤدي بقاء حزب الله في سوريا إلى مشاكل أخلاقية أخرى. فهناك ظواهر كثيرة من النهب، الفساد، وحتى حالات اغتصاب يرتكبها عناصر حزب الله في سوريا، وهذه حالات تحاول القيادة في لبنان وإيران مواجهتها. قد يكون اغتيال مصطفى بدر الدين في شهر أيار هذا العام مرتبطا بهذه الحال.

وقال المسؤول حول الوضع العسكري لحزب الله إنه من جهة، قد تقهقرت قوة التنظيم نتيجة ذلك، ومن جهة أخرى فهو يتعلم ويكسب تجربة. ربما تكون هذه التجربة تكسب خبرة بقتال عصابات ضد التنظيمات/ العصابات وليس عن خبرة بالقتال ضد جيش. وفق أقواله، فإن التواصل بين حزب الله والقوات الروسية قليلا، إذ أن القوات الروسية تعمل جوا بينما تعمل قوات حزب الله برا.

فيما يتعلق بإمكانية حرب بين حزب الله وإسرائيل، قال المسؤول إن احتمال ذلك منخفض لأن الطرفين ليسا معنيين بمواجهة الآن. ولكن هناك خطر لحدوث "تقدير خاطئ" - تصعيد نتيجة تقديرات خاطئة يتخذها أحد الطرفين لنوايا الطرف الآخر.نقلاً عن المصدر الاسرائيلي.

أضف تعليقك