الأربعاء , 26 أبريل 2017 - 29 رجب 1438 هـ

اسرائيليون يهددون رئيس أركان الاحتلال.. اسحاق رابين بانتظارك

اسرائيليون يهددون رئيس أركان الاحتلال.. اسحاق رابين بانتظارك

القدس / المشرق نيوز

تواصلت حالة الغضب في الشارع الإسرائيلي بعد أن قضت محكمة عسكرية أمس بإدانة الجندي ""اليئور آزريا" على خلفية إعدامه بدم بارد الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في 24 مارس 2016 بمدينة الخليل.

وهدد متظاهرون اسرائيليون أمام المحكمة في تل أبيب رئيس الأركان "غادي إيزنكوت" بالاغتيال واللحاق برئيس الحكومة السابق "إسحاق رابين"، هاتفين "جادي جادي احترس.. رابين يبحث عن رفيق".

بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت". جاء ذلك على خلفية تصريحات "إيزنكوت" امس الأربعاء 4 يناير نفى فيها أن يكون جندي عمره 18 عاما طفلا، في إشارة لـ"آزريا".

كان الجندي الإسرائيلي أعدم الشاب الفلسطيني بعد تنفيذه عملية طعن، مع رفيقه رمزي القصراوي الذي استشهد في حينها.

لكن فيديو انتشر بعد أيام قليلة من الحادث كشف أن جنود الاحتلال أصابوا الشهيد عبد الفتاح الشريف بحيث تمدد على الأرض ولم يعد يمثل خطرا، كما سقطت السكين على مسافة بعيدة منه، لكن الجندي "آزريا" (18 عاما) أصر على قتله بدافع الانتقام، ووضع السكين بالقرب منه لتبرير جريمته.

اللافت أن القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل، انقسمت حول قرار المحكمة ، ووصف وزير الدفاع "أفيجدور ليبرمان" الحكم بـ"القاسي"، وقال إن لن يدخر وسعا في مساعدة الجندي، والعمل على العفو عنه، داعيا السياسيين إلى وقف التحريض ضد رئيس الأركان.

واتهمت وزيرة الثقافة "ميري ريجيف" رئيس الأركان بالتخلي عن الجندي، واصفة كلامه بالرسالة البائسة، وألقت باللائمة عليه بقولها إن القضية ما كان يجب أن تصل الساحة الجنائية وكان يجب احتواؤها منذ البداية.

واعتبرت أن إدانة الجندي بالقتل، سوف تدفع الجنود المستجدين بالابتعاد عن المهام القتالية، لأنه في الظروف المعقدة وإذا ما تطلب منهم اتخاذ موقف سوف يجدون أنفسهم في السجن نهاية الأمر.

من جانبه طالب وزير التعليم "نفتالي بينت" بمنح "آزريا" إعفاء فوري، مضيفا :”أتوقع من وزير الدفاع أن يكون صادقا في الوعود الكثيرة التي أطلقها، وأن يصدر عفوا فوريا عن آزريا دون أن يمكث يوما واحد في السجن".

وأضاف :”اليوم يتم وضع الأصفاد في يدي جندي قتل إرهابيا حاول ذبح جندي آخر، ويتم إدانته كالمجرمين. يجب أن نقول الحقيقة: العملية دُنست منذ البداية.

الكلام الخطير من قبل سياسيين حتى قبل فتح تحقيق الشرطة العسكرية، وغياب الجندي نفسه (!) عن التحقيق الفعلي وغيرها، تسبب على الفور في ضرر بالغ".

كذلك طالب وزير المواصلات "إسرائيل كاتس" بـ"العمل بأقصى سرعة لمنح آزريا العفو. قالت المحكمة كلمتها والآن المسئولية ملقاة على كاهل الحكومة الإسرائيلية والجيش للعفو عن الجندي، الذي أرسلناه لخط الجبهة للدفاع عن مواطني إسرائيل في مواجهة موجة الإرهاب الفلسطيني".

في المقابل قال العضو العربي بالكنيست أحمد الطيبي إنه كان يجب إدانة عشرات الجنود الآخرين والقادة العسكريين الذين قتلوا فلسطينيين بدون ذنب، مشيرا إلى أن 50 عاما من الاحتلال لا يمكن أن تنتهي بإدانة واحدة.

يشار إلى أن اشتباكات وقعت ظهر اليوم الأربعاء بين نحو 400 متظاهر إسرائيلي مع الشرطة أمام المحكمة العسكرية بتل أبيب.

كان استطلاع للرأي أجرته جامعة تل أبيب و"المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" في سبتمبر الماضي كشف أن نصف الإسرائيليين تقريبا يرون ضرورة قتل أي فلسطيني ينفذ عملية طعن على الفور، حتى بعد إلقاء القبض عليه وعدم تشكيله أي خطر.

وبين الاستطلاع أن 65% من الإسرائيليين يتعاطفون من الجندي "آزريا" ويضفون مصداقية على إطلاقه النار على الشهيد الشريف، بدعوى الدفاع عن النفس. وبحسب الاستطلاع فإن 81% من المنتمين لليمين الصهيوني أو مؤيديه و84% من الشبان بين أعمار 18-24، و95% من اليهود المتدينيين الحريديم يؤيدون الجندي القاتل.

أضف تعليقك