الإثنين , 23 يناير 2017 - 24 ربيع الثاني 1438 هـ

مثل هاجساً للكيان قبل اغتياله بطريقة معقدة

من المقاوم الذي تمنى رئيس جهاز مخابرات "إسرائيل" منحه تصريحاً ومليون دولار؟!!

من المقاوم الذي تمنى رئيس جهاز مخابرات "إسرائيل" منحه تصريحاً ومليون دولار؟!!

غزة- المشرق نيوز:

مثل هاجساً لدولة الاحتلال الإسرائيلي، بجيشها الذي يمثل رابع قوة عسكرية في الشرق الأوسط، وأجهزة استخباراته التي لا تعرف النو أو الراحة على اختلافها، وعيونها المنتشرة في الهواء والماء والفضاء، وتكيزها التكنولوجي الذي وصل للتجسس على كبار مسؤولي العالم.. قبل أن يتم تصفيته بعد أربع سنوات من المطاردة هبر جهاز "الشاباك" الإسرائيلي.

إنه أشهر مقاوم واجه الاحتلال الإسرائيلي في العصر الحديث.. الشهيد يحيى عياش، "المهندس" كما لقبه رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي المغتال إسحق رابين.. يحيى عياش، ابن قرية فلسطينية صغيرة بمحافظة سلفيت، تُدعى "رافات" قبل وصوله إلى قطاع غزة، واغتياله بطريقة معقدة ومتطورة بتفجير جهاز خليوي قدمه له أحد العملاء، حيث شهد له أكبر جنازة لشهيد فلسطين، وقام آنذاك الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بتقديم التعازي بنغسه لقيادة حماس ممثلة بالدكتور محمود الزهار.

يحيى عياش 1

لماذا عض رئيس المخابرات الإسرائيلي أصابعه ندماً.. وماذا كان سيقدم له لو عرف مسبقاً أنه سيذيق دولتهم المرار؟..

جاء في تقرير أعده موقع "القدس دوت كووم" أكمل يحيى دراسته الجامعية، في جامعة بيرزيت، ونال شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية، وبعد تخرجه، قرر السفر خارج الوطن، لإكمال دراسته العليا، إلا أن "إسرائيل" رفضت منحه التصريح الخاص بالمغادرة، لتعض أصابعها ندماً فيما بعد، فهذا رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية، آنذاك "يعقوب بيري" يقول: "لو كنت أعلم بما سيفعله بنا، لأصدرت له تصريحاً وأعطيته مليون دولار"!!.

يعقوب بيري رئيس الخابرات الإسرائيلية آنذلك

يعقوب بيري

ماذا قال الإسرائيليون في رحيل المهندس؟

كان رئيس وزراء إسرائيل آنذاك "إسحاق رابين" يفتتح الجلسة في الكنيست كل مرة قائلاً: "إيفو أمهنديس" بالعبرية، وتعني "أين المهندس".. لكن رابين رحل قبل أن يحقق حلمه باعتقال المهندس يحيى عياش، أو تصفيته، ويوم أن استشهد عياش، صاحت "ليئا رابين" مخاطبة زوجها الراحل: "قم يا رابين، ها هو المهندس قد قتل، قم لتعيش معنا لحظات الفرح".

اغتيال..

دوى انفجار كبير عبر جهاز البليفون الخليوي، وسقط المهندس، لينفجر الرأس الذي طالما خطط لأبرز العمليات التفجيرية التي شهدتها إسرائيل منذ قيامها، وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن (50) جراماً قد انفجرت في الهاتف في كمين أبرم بليل، على أيدي المخابرات الإسرائيلية وبعض المتعاونين مع الاحتلال.

يحيى عياش

أبرز عمليات المهندس يحيى عياش:

• 6 نيسان 1994: الشهيد رائد زكارنة من بلدة قباطية يفجر سيارة مفخخة قرب حافلة إسرائيلية في مدينة العفولة، ما أدى إلى مقتل 8 إسرائيليين، وجرح ما لا يقل عن 30 وذلك رداً على مذبحة الحرم الابراهيمي في الخليل.

• 13 نيسان 1994: الشهيد عمار عمارنة من بلدة يعبد يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة إسرائيلية في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر ما أدى إلى مقتل 5 اسرائيلين وجرح العشرات.

• 19 تشرين أول 1994: الشهيد صالح نزال من مدينة قلقيلية يفجر نفسه داخل حافلة ركاب إسرائيلية في شارع "ديزنكوف" في مدينة تل أبيب ما أدى إلى مقتل 22 إسرائيليا وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.

• 25 كانون أول 1994: الشهيد أسامة راضي من غزة يفجر نفسه قرب حافلة تقل جنوداً في سلاح الجو الإسرائيلي في القدس، ويجرح 13 جندياً.

• 22 كانون ثان 1995: مقاتلان يفجران نفسيهما في محطة للجنود الإسرائيليين في منطقة بيت ليد قرب نتانيا ما أدى إلى مقتل 23 جندياً وجرح أربعين آخرين في هجوم وصف انه الأقوى من نوعه.

• 9 نيسان 1995: مقاتلان ينفذان هجوميين تفجيريين ضد مستوطنين يهود في قطاع غزة ما أدى إلى مقتل 7 منهم.

• 24 تموز 1995: مقاتل يفجر نفسه داخل حافلة لركاب اسرائيلية في "رامات غان" بالقرب من تل أبيب ما أدى إلى مصرع 6 اسرائيلين وجرح 33 آخرين.

• 21 أب 1995: هجوم تفجيري استهدف حافلة اسرائيلية للركاب في حي "رامات اشكول" في مدينة القدس، ما أسفر عن مقتل 5 اسرائيلين وإصابة أكثر من 100 اخرين بجروح.

أضف تعليقك