الأحد , 26 مارس 2017 - 27 جمادى الثانية 1438 هـ

كيف تتخلي ام عن فلذة كبدها

لقطاء غزة .. ثمرة انحدار الاخلاق .. وضحية ظلم المجتمع!!

لقطاء غزة .. ثمرة انحدار الاخلاق .. وضحية ظلم المجتمع!!

اللقيط في غزة : هل هو غلطة  انحدار الاخلاق .. أم ضحية ظلم المجتمع!!

غزة / اميرة خليفة / خاص المشرق نيوز      

كثيرون لا يفضلون استخدام  اسم "اللقيط" ويفضلون اسماء اخرى ربما بسبب السلبية التي تنتج عن هذا الاسم ، لكن رغم اختلاف التسميات والمصطلحات فإن الواقع واحد، ينم عن زلة اجتماعية صارت تؤرق بال كل ذي إحساس إنساني .

 وفي هذا التحقيق تبحث المشرق نيوز عن الأسباب الكامنة وراء تخلي ام عن فلذة كبدها ليصبح ضحية ينضم الى ضحايا اخرين يسميهم المجتمع لقطاء؟ كما يبحث عن الآثار والعواقب التي قد يحدثها تواجد هذا الللقطاء ؟

الحديث يطول حول هذا الامر، ولكن هل لكم ان تتخيلوا منظر الطفل وهو ملفوف بكيس بلاستيكي خاص بالزبالة وهو ملقى على قارعة الطريق في البرد القارس وملطخ بدماء الخطيئة ، مما يدل على ان الولادة كانت قبل وقت قصير .

اثيرت قضية اللقطاء خلال المنخفض الماضي ففي أقل من أسبوع تم العثور على طفلين في قطاع غزة الاول وجد أمام معهد الامل للأيتام والثاني امام مسجد البشري في الشيخ رضوان .

دور بيت الرحمة:

يؤكد  مؤمن بركات، مدير جمعية مبرة الرحمة التي تتعامل مع الأطفال اللقطاء في غزة للمشرق نيوز :حيث أفاد أن آخر طفل لقيط تم التبليغ عنه كان قبل اسبوع تقريبا.

ويضيف "قامت الشرطة  بالتواصل معنا وإبلاغنا بوجود طفل مجهول النسب تم العثور عليه بجانب مسجد  وهو الآن موجود في مركز الشرطة وتم نقله إلى مستشفى النصر للأطفال في قسم الحضانة

وبعد التأكد من حالته الصحية بدأنا بإجراءات قبول الطفل في جمعيتنا حيث تم إبلاغ كلا من النائب العام ووزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والمحكمة الشرعية والشرطة".

يضيف بركات "تتم عملية استقبال هذه الفئة من الأطفال عن طريق الشرطة وتقوم الشرطة بإعطائنا مواصفات الطفل (مجهول النسب) كاملة بالإضافة إلى أي علامات مميزة له وعند وصول الطفل للمبرة نقوم بفتح ملف الصحة لإخراج شهادة ميلاد بأسماء وهمية حيث يكون خاص له واخذ بصمة أقدامه ومراسلة مكتب التحقيق في الشرطة لفتح ملف نبذ أطفال، ومن ثم مراسلة إدارة المستشفى ووزارة للطفل اسم أب وأم غير حقيقيين وتتكفل المبرة بجميع مستلزمات الحياة من مأكل ومشرب وعناية صحية وتعليم" حتى يتم ايوائه وممكن اعطائه لاسرة غير منجبة وفق قوانين معينة من وزارة الشئون الاقتصادية.

وبسؤال بركات ،عن مرحلة الادراك واستيعاب الطفل اللقيط كيف يتم التعامل مع الطفل يجيب: كفانا فخر بأن هناك اطفال متفوقين بالدراسة بالمؤسسة وبالطبع هناك مشاكل تواجه الاطفال ككل الاطفال يتعرض للصدمات في حياته الاهم ان يكون هو معزز نفسيا لتخطي هذة الصدمة والنهوض لتكملة حياته.

ويشيد بالتعاطف من قبل اهلنا في قطاع غزة من خلال الكفالات المادية فأصبح هناك تفهم من قبل المجتمع فأصبح الطفل مخروط في المجتمع لديهم اسر وحياة خاصة ويعيشون كأي فرد في المجتمع ولهم الحقوق المدنية والشرعية .

رأي علم الاجتماع :

يؤكد د.وليد شبير استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاسلامية أنها حالات فردية ولا تعتبر ظاهرة كبيرة وأهم مسبباتها غياب الوازع الديني وبعد الناس عن الله والتربية المنفتحة والاختلاط بين الجنسين والخلوة الغير المراقبة وغياب التوعية من قبل الاهل لتلافي الوقوع في مثل هذة الفواحش.

ويضيف شبير: ان مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت نقمة بغياب مراقبة الاهل فهي تتسبب بعلاقات اجتماعية غير سوية ،بالاضافة الى الوضع الاقتصادي الصعب وارتفاع نسبة البطالة ويؤكد بارتباط البطالة بالجريمة وارتفاع معدلات الجريمة بالوضع الاقتصادي.

ويعقب: يجب التوعية من قبل المؤسسات والاذاعة والتلفزيون والتوعية في المساجد والخطب لمراقبة الاباء لابنائهم حتى لا يقعوا فريسة لارتكاب المعاصي والجرائم التي ينتج عنها طفل لقيط لا حول له ولا قوة.

رأي الشرع والقانون:

يؤكد د.ماهر السوسي عميد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الاسلامية :بأن الطفل مجهول الهوية له كامل الحقوق التي يتمتع بها أي طفل اخر لا يجوز تحميله وزر لم يرتكبه ويجب كفالته ، وبسؤاله عن حكم الشرع بالتكفل باللقيط وهل له أجر كفالة اليتيم يجيب:لها نفس الاجر واكبر ان شاء الله فهو يتكفل بطفل لا حول له ولا قوة غير ان ابويه ارتكبو فاحشة وزجوه بالشارع.

ويضيف :لا يجوز اجهاض الطفل الناتج عن حمل غير شرعي بكافة الاحوال فالدين الاسلامي وكافة الاديان تحرم الاجهاض .

ويضيف السوسي بأن وجهة نظر الشارع الفلسطيني تغيرت بشأن الطفل المجهول النسب فأصبح بالامكان تغيير ثقافة الناس من خلال تقوية الوازع الديني والتعاطف مع الاطفال من خلال طرح هذة القضايا من قبل مؤسسات المجتمع المدني.

وعن رأي القانون أكد السوسي: انه يجب محاكمة من يقوم برمي الاطفال وبالطبع تتحدد مدة الحبس عن طريق حيثيات الجريمة ومسبباتها والظروف المحيطة بكل قضية على حدا.

كيف ستكون حياتهم؟ كيف سيعيشون في ظلمات الهوية المفقودة؟؟!!

رأي الشارع الفلسطيني:

أم سما ربة بيت 28عاما_ تقول ان السبب وراء وجود اطفال لقطاء في المجتمع الفلسطيني الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشباب وارتفاع المهور وتكاليف الزواج والبطالة وغياب الوازع الديني والتقاليد الصارمة تحت مسمى الشرف كلها اسباب تؤدي لان يتنصل الشاب والفتاة من المسئولية ،وتضيف بأن الطفل لا ذنب له ويجب ادماجه بالمجتمع لينفع امته .

أبو محمد 55 عاما يقول ان السبب الرئيسى هو الجهل في استخدام مواقع التواصل فلو الاب والام يراقبو اولادهم ويتابعوهم ما بصير تعارف وعلاقات مشبوهة بالاضافة الى الجهل وضعف الايمان والوضع السيء للبلد من ناحية الاوضاع الاقتصادية

اسلام صحفية 25 عاما _تقول من وجهة نظري صعوبة الحياة والجهل والحصار وغياب الدين اسباب لوجود الطفل مجهول النسب ،فهو لا ذنب له ويجب ان نتعامل معه بالحب والتعاون بدون تفريق بينه وبين الطفل الذي يملك ابوين وتتمنى تغيير وجهة النظر السلبية للطفل اللقيط حتى لايصبح عالة على المجتمع .

الطفل اللقيط مثله مثل أي طفل عادي  فهو يولد على الفطرة وبالتنشئة السليمة يصبح اما سليما او عاله على المجتمع لكنه يحمل على عاتقه ذنب ارتكبه  والدين جاهلان وعلى قدر غير كافي من المسئولية  فيجب علينا ان نحكم عقلنا في التعامل معه ونكون بعيدين عن النظرة السلبية له ونرفع عنه كل لوائح الاتهام واصابع الشبه فبالاول والخير هو لا ذنب له.

انتهى

أضف تعليقك