الإثنين , 27 مارس 2017 - 28 جمادى الثانية 1438 هـ

أكد دعمه الأطلسي ودفع حصة عادلة

ترامب لـ ميركل : لست انعزالياً والأولوية لأمن الولايات المتحدة

ميركل

واشنطن- المشرق نيوز ووكالات:

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، أن الهجرة «امتياز وليست حقاً»، مشيداً بجهود ميركل على صعيد مكافحة الإرهاب. وقال إن «أمن مواطنينا يجب أن يكون دائماً أولوية من دون أدنى شك».

وأعلن ترامب أنه أكد مجدداً للمستشارة الألمانية «دعمه القوي» لحلف شمال الأطلسي قائلاً: «كررت للمستشارة ميركل دعمي القوي لحلف الأطلسي، وكذلك الحاجة إلى أن يدفع حلفاؤنا في الحلف حصتهم العادلة في النفقات الدفاعية» للمنظمة الأطلسية.

أضاف إن الولايات المتحدة ستحترم المؤسسات التاريخية لكن ينبغي للدول الأخرى أن تدفع حصة عادلة لدعم حلف شمال الأطلسي ، موجهاً الشكر للمستشارة الألمانية «لالتزام حكومته ازيادة الإنفاق الدفاعي والسعي نحو المساهمة بنحو اثنين في المئة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي» لصالح حلف شمال الأطلسي. وأكد ترامب لميركل أنه ليس «انعزالياً» على صعيد التجارة بل يؤيد تجارة «منصفة». وقال «لست انعزالياً، أؤيد التبادل الحر ولكن أيضاً التجارة المنصفة، والتبادل الحر بيننا أدى إلى أمور سيئة كثيرة» على صعيد الديون والعجز. من جهتها، أمِلت ميركل باستئناف المفاوضات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ومن ناحية أخرى، شدد ترامب على ضرورة التوصل إلى حل «سلمي» للأزمة الأوكرانية، وأبدى تقديره لجهود ميركل «من أجل حل النزاع في أوكرانيا حيث نسعى إلى حل سلمي». والخميس، كررت واشنطن تنديدها بضم روسيا لشبه جزيرة القرم وطالبت بإنهاء هذا الأمر فوراً.

وكان ترامب استقبل المستشارة الألمانية في البيت الأبيض أمس، وسط رغبة مشتركة في تأكيد متانة الروابط بين بلدين حليفين إثر سلسلة من التصريحات المتوترة المتبادلة. وتتجه أنظار أوروبا إلى هذا اللقاء لمعرفة اللهجة التي ستعتمدها ميركل في مواجهة الرئيس الأميركي الجديد الذي تتعدد نقاط الخلاف الفعلية معه. وكان ترامب شخصياً في استقبال ميركل لدى نزولها من السيارة أمام البيت الأبيض.

وكان يفترض أن يتم الاجتماع يوم الثلاثاء الماضي إلا أن العاصفة التي هبت على شمال شرق الولايات المتحدة أدت إلى تأخيره إلى أمس الجمعة. وكان ترامب قال في منتصف يناير عن ميركل «أنا احترمها وأحبها لكني لا أعرفها». وحان موعد التعارف بين هذا الرجل وهذه المرأة اللذين تتباين مسيرتاهما وأسلوبهما وخياراتهما السياسية. ومع اقتراب موعد زيارة ميركل أكدت الإدارة الأميركية قوة العلاقات مع ألمانيا وشددت على أن ترامب ينوي الإفادة من خبرة المستشارة الألمانية خصوصاً في العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو في ملف أوكرانيا. من جهته قال مسؤول حكومي ألماني إن المستشارة تزور واشنطن «بفكر منفتح» مضيفاً «من الأفضل دائماً التحاور بدلا من حديث كل منا عن الآخر». غير أن تصريحات ترامب المدوية والمتناقضة أحياناً، في الأسابيع الأخيرة تعطي طابعاً خاصاً لهذا الاجتماع الأول بين ترامب وميركل.

وكان ترامب هاجم أوروبا بشدة وأشاد ببريكست الذي وصفه بـ»الرائع»، وتوقع أن تغادر دول أخرى الاتحاد الأوروبي. كما هاجم بشكل مباشر ألمانيا مندداً بدورها المهيمن أكثر من اللازم ووصف سياستها في استقبال اللاجئين بانها «كارثية».

وقال جيفري راثكي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن «ألمانيا تنظر إلى واشنطن بمزيج من الحيرة والقلق» مشيراً إلى ضعف شعبية إدارة ترامب لدى أكبر اقتصاد أوروبي. أما بالنسبة لميركل الساعية إلى ولاية رابعة، فإن الزيارة أشبه بامتحان توازن يتمثل في تأكيد قوة العلاقات عبر الأطلسي اقتصادياً وعسكرياً، مع الإبقاء على مسافة ما مع فريق ترامب.

وفي العمق يتوقع أن تؤكد ميركل تمسكها بالتبادل الحر في وقت تركز إدارة ترامب على النزعة الحمائية وتتحرك تحت شعار «الولايات المتحدة أولًا». وأمس، ألمحت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيت تسيبريس إلى إمكان التقدم بشكوى أمام منظمة التجارة العالمية في حال نفذ ترامب وعود حملته الانتخابية وفرض رسوماً جمركية على الواردات. ونبهت إلى أن «الضبابية» في نوايا الولايات المتحدة في المجال التجاري لها أثر «أشبه بالسم» على الاقتصاد.

من جهتها تنوي الإدارة الأميركية بوضوح الخوض في مسألة الفائض التجاري الألماني. ومع أن الانتقادات الأميركية بهذا الشأن ليست جديدة، فإن إدارة ترامب اختارت لهجة عدائية أكثر. ففي نهاية يناير اتهم بيتر نافارو مستشار ترامب ألمانيا بـ «استغلال» دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من خلال يورو «دون قيمته بشكل فج» ما يجعل منتجاتها أكثر تنافسية.

أضف تعليقك