الأربعاء , 29 مارس 2017 - 01 رجب 1438 هـ

خلال مؤتمر صحفي..

داخلية غزة تؤكد انها لن تأخذها رأفة بتجار المخدرات وهناك مخطط لإغراق قطاع غزة بها

داخلية غزة تؤكد انها لن تأخذها رأفة بتجار المخدرات وهناك مخطط لإغراق قطاع غزة بها

خلال مؤتمر صحفي..

داخلية غزة تؤكد انها لن تأخذها رأفة بتجار المخدرات وهناك مخطط لإغراق قطاع غزة بها

غزة / علاء المشهراوي

أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أنها ستواصل بذل كل الجهود من أجل تخليص المجتمع من آفة المخدرات القاتلة وأنها لن تأخذها رأفة تجاه تجار المخدرات ومروجيها.

ولفتت الداخلية على لسان المتحدث الرسمي لها أ. إياد البزم - خلال مؤتمر صحفي صباح اليوم الأحد، حول الاحكام الصادرة بحق تجار المخدرات -  إلى أن كل من يقوم بالإتجار بالمخدرات لا يقل جرمه عن المتخابرين مع الاحتلال، فهدفهم واحد وهو تدمير المجتمع الفلسطيني، وأن ما فشل الاحتلال في تحقيقه بالحرب والحصار لن يفلح بتحقيقه بالمخدرات والسموم.

وقال البزم: "هناك مخطط لإغراق القطاع بالمخدرات للنيل من قوة ووحدة المجتمع الفلسطيني وفي طليعته الشباب الذين يمثلون عنصر القوة الأساس في مجتمعنا، وهو ما استدعى من قيادة وزارة الداخلية العمل المركز لمعالجة هذه المشكلة، حيث تم اتخاذ العديد من الإجراءات والقرارات ووضع الخطط اللازمة لمعالجة هذه الآفة الخطيرة".

وأشار إلى أن شرطة المكافحة وتساندها الأجهزة الأمنية كافة، كثّفت إجراءاتها خلال الشهور الماضية من أجل ضرب تجار المخدرات وتجفيف منابعها، وهو ما تُوج بتوجيه ضربات كبرى لتجار المخدرات، كان أبرزها خلال شهر يناير الماضي بضبط مواد مخدرة تٌقدر بما يزيد عن مليوني دولار كانت معدة للتوزيع داخل قطاع غزة.

وتقدّم البزم بالشكر من المجلس التشريعي لإجرائه تعديلات على القوانين الخاصة بمواجهة هذه الجريمة بما يحقق الردع، وكذلك لهيئة القضاء العسكري ولضباط وجنود شرطة مكافحة المخدرات وكافة الأجهزة الأمنية، على جهودهم التي يبذلونها من أجل حماية أبناء شعبنا من هذه الآفة.

اختصاص القضاء العسكري

من جانبه أرجع العميد ناصر سليمان مدير هيئة القضاء العسكري، أسباب إحالة قضايا تهريب المخدرات والإتجار بها للقضاء العسكري كونه جهة أصيلة مختصة بهذه الجرائم، وذلك للأسباب القانونية التي من ضمنها، قرار المجلس التشريعي رقم (1448/غ.ع 4/1) بتاريخ 10/8/2016، والقاضي باعتبار جرائم المخدرات تمس بالأمن القومي الفلسطيني ولا تقل خطورة عن جرائم التخابر، لذا فهي من اختصاص القضاء العسكري.

وأضاف: "وكذلك المادة (63) فقرة (1) من قانون القضاء العسكري رقم (4) لعام 2008، والتي حددت الجرائم التي تدخل في اختصاص القضاء العسكري، ومنها الجرائم التي تقع في الأماكن التي تشغلها قوى الأمن أينما وُجدت".

وتابع: "وكون المخدرات تُجلب لقطاع غزة عبر الحدود، وهذه الأماكن تشغلها قوى الأمن الفلسطينية، لذلك تعتبر هذه الجرائم المرتكبة من خلال هذه المناطق ضمن اختصاص القضاء العسكري".

ولفت العميد سليمان إلى أن المُدانين في الأحكام الصادرة اليوم، صدرت بحقهم أحكام سابقة إلا أنهم لم يرتدعوا.

وأوضح أن المادة (72) حددت أعمال الضبط القضائي العسكري في "مناطق الأعمال العسكرية، مناطق الحدود والموانئ، المناطق التي تحددها الأوامر العسكرية والقوانين الأخرى".

وأردف أن من ضمن الأسباب القانونية أيضاً، ما نصت عليه الفقرة الخامسة من المادة (63)، والتي حددت اختصاص القضاء العسكري بالجرائم التي تُحال من الوزير المختص للقضاء العسكري، حيث توجد إحالة صادرة عن وزير الداخلية في نهاية العام الماضي تحمل رقم 9/2016، بإحالة جرائم المخدرات لهيئة القضاء العسكري.

وبيّن أنه أصدر قرار من وزير الداخلية بتاريخ 20/5/2016، باعتبار منطقة رفح الحدودية مع مصر منطقة عسكرية مغلقة، بالإضافة إلى قرار رقم 16 لعام 2015 الصادر عن القائد العام لقوات الأمن الوطني وجيش التحرير الفلسطيني، باعتبار مناطق التماس مع العدو الصهيوني والمناطق الحدودية مناطق عسكرية مغلقة لا يجوز دخلوها لغير العسكريين، وبذلك فإن الاختصاص بأي جريمة تقع ضمن هذه المناطق تكون من اختصاص القضاء العسكري.

وأكد مدير القضاء العسكري أن الأحكام التي صدرت اليوم كانت وفق القوانين التي صدرت عن المجلس التشريعي "لتُطبق"، وأن المحاكم العسكرية طبقت القانون ضمن اختصاصها.

وأوضح العميد سليمان أن المجلس التشريعي أصدر قانون رقم (7) لعام 2013 بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية، والمادة (29،30) والتي تنص على تطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم المخدرات في حالات العود.

وأشار إلى أن القانون يعتبر جريمة الإتجار بالأترامال جناية، وتوقع عليها عقوبة الجنايات، منوهاً إلى أن جميع الإجراءات والضمانات القانونية المُتخذة في القضاء المدني تتخذ في القضاء العسكري.

ونوه إلى أن هذه المجموعة من الأحكام هي باكورة الأحكام الصادرة عن القضاء العسكري، مشيراً إلى أن هناك 30 قضية أخرى أنهت النيابة العسكرية التحقيقات بها وتم إحالتها للمحكمة العسكرية الدائمة.

ووصف العميد سلمان تلك القضايا بالأكثر خطورة من القضايا التي صدرت بحقها أحكام اليوم، لافتاً إلى ان المحكمة العسكرية الدائمة بدأت جلساتها في هذه القضايا.

وتوقع أن تصدر أحكام هذه القضايا في أقل من شهر وأن تكون أشد من الأحكام التي صدرت اليوم، خاصة أن لدى البعض جرائم عود بالإتجار وكمية المخدرات المضبوطة فيها أكثر من الكميات التي أصدرت بحقها أحكام باتة ونهائية، وهي جرائم تُعد أكثر خطورة على حد وصفه.

نيابة مختصة

وأوضح أنه تم تشكيل وحدة نيابة عسكرية متخصصة ومتفرغة تماماً للتحقيق في جرائم المخدرات، وكذلك محكمة خاصة لسرعة البت في قضايا المخدرات، وسنشكل هيئة استئناف لهذه القضايا.

وأملَ مدير القضاء العسكري من السلطة التنفيذية ووزارة العدل والداخلية واللجنة الحكومية أن تقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة لتنفيذ الأحكام في حال أصبحت باتة ونهائية، على هذه الوتيرة من السرعة والإنجاز نأمل في نهاية هذا العام أن نصل بقطاع غزة إلى أكثر المناطق في العالم خلواً من المخدرات.

استهداف مكثف

بدوره قال العقيد أحمد القدرة: "في ظل الاحكام الصادرة بحق عدد من تجار ومروجي المخدرات ووفقاً للقانون فإن وزارة الداخلية ممثلة بشرطة مكافحة المخدرات تبذل جهودًا كبيرة للتغلب على مشكلة المخدرات في قطاع غزة وذلك من خلال مكافحة الطلب على هذه المواد".

وأوضح أنه ومن خلال المعلومات والتحقيقات تبيّن ارتفاع نسبة استهداف قطاع غزة بالمواد المخدرة، مما استلزم مواجهة هذا التهديد، بذل كافة الجهود والامكانيات المتاحة لمواجهة هذه الآفة.

وأشار إلى أن المواد المخدرة التي تم ضبطها في قطاع غزة خلال مطلع العام الحالي تؤكد تكثيف حملات الاستهداف من قبل الاحتلال لمجتمعنا الفلسطيني، حيث قدرت الكميات التي هربت إلى القطاع خلال الربع الأول من عام 2017، بـهدف تخزينها واستخدامها، بـ ألف و200 فرش حشيش و 400 ألف قرص مخدر.

وذكر أنه تم ضبط عدداً من أخطر تجار ومروجي المخدرات وبحوزتهم كميات كبيرة من تلك المواد المخدرة، تم إحالتهم للنيابة بعد استيفاء الإجراءات القانونية بحقهم.

وعدّ القدرة العقوبات الصادرة، بمثابة إحدى المرتكزات الأساسية لتحقيق عملية الردع لتجار السموم وأن هذه الأحكام الصادرة هي جزء أساسي في عملية الردع، مؤكداً على استقلالية الجهات القضائية واحترام جهودها.

وتعهد مدير شرطة مكافحة المخدرات لأبناء شعبنا ببذل كل ما بوسعهم من أجل القضاء على هذه السموم القاتلة، والضرب بيدٍ من حديد على كل تجار المخدرات ومروجيها.

هذا وقد أصدرت المحكمة العسكرية التابعة لهيئة القضاء العسكري، صباح اليوم الأحد، مجموعة من الأحكام القضائية بحق تجار ومروجي المخدرات كان من ضمنها الحكم بالإعدام بحق مدانين اثنين بتهمة حيازة مواد مخدرة بقصد الإتجار.

انتهى

أضف تعليقك